جهات

الرباط | الخطوة الأولى لتجويد الخدمات الاجتماعية

الرباط – الأسبوع

دمج الصندوق الوطني للاحتياط الاجتماعي رسميا في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بدأ بالإعلان عن تفعيل خدمات جديدة لصالح المنخرطين وذوي الحقوق، البالغ عددهم حوالي 26 مليونا مستفيد، يبقى خطوة عادية ومحدودة في مساطير إدارية للصندوق الوطني، الذي تمكن من ضبط وتوحيد الخدمة الاجتماعية للقطاعين العمومي والخاص.

هذا الصندوق بأقدمية 67 سنة من العمل الاجتماعي، لم يصل بعد إلى المستوى الذي عليه المؤسسات المماثلة عند جيراننا شمالا؛ فصحيح أنه خطى خطوة أولى بداية هذه السنة في تجويد تسوية الملفات المرضية بنظام إلكتروني، وقد سبقتنا إليه منذ عقود عدة دول لخدمة مواطنيها، وطالبنا بكل إلحاح، في أعداد سابقة، بإصلاح نظام معالجة هذه الملفات كما هو معمول به في سائر البلدان الأوروبية. هذه المعالجة الإدارية وإن كانت من واجبات الصندوق الوطني في زمن الذكاء الاصطناعي، فإن غيابه الملحوظ في العمل الاجتماعي الذي هو رديف دائم لباقي تدخلاته والمفروض تفعيله بقوة احتياجات المنخرطين وذوي الحقوق، في إطار المساعدة الاجتماعية من مساعدين اجتماعيين لمواكبة وقضاء حاجيات العاجزين عن الحركة وغير المرافقين بمن يصاحبهم في تنقلاتهم الاستشفائية أو للحصول على مواعيد طبية أو لإجراء تحليلات مختبرية والاستفسار عن تعويضات منتظرة من الصندوق.

تتمة المقال تحت الإعلان

هذه هي الخدمات الاجتماعية الواجبة على إدارة جعلت شعارها “الضمان الاجتماعي”.

تتمة المقال تحت الإعلان

ولا بد من الإشارة إلى أن النقابات دورها الدستوري هو الدفاع عن منخرطيها، ولم يعد خافيا أن هذه النقابات تتناوب على تدبير شؤون الصندوقين اللذين صارا صندوقا واحدا بنفس التزكية النقابية، وهنا يحق لكل المنخرطين، وعددهم بالملايين، “خلخلة” ممثليهم في التعاضديات وغيرها للسمو بالنضال الاجتماعي كفعل واجب على تنزيله لإنقاذ مئات الآلاف من المرضى الذين يعانون من الوحدة القاهرة، إما لشيخوختهم أو لظروفهم الصحية.

فهذا الجانب مسكوت عنه وغير مطروح للمناقشة.. فإذا عجزت هذه التعاضديات، التي تكلف نفقات من جيوب المشتركين في الصندوق، عليها أن تنسحب وتفسح المجال للعلاقة المباشرة بين العضو المنخرط والصندوق الموحد بدون وسيط، أو تتكفل بتنزيل التعاضد الاجتماعي بمتابعة أحوال المرضى الذين يمولون تعاضديات بنفقات باهظة دون إفادة منخرطيها بأي مساعدة، لا مادية ولا عينية.

انطلقت الخطوة الأولى إذن، للوصول إلى الضمان الاجتماعي الملموس والحقيقي من إدارة متمرسة انضاف إليها حوالي 3 ملايين منخرط من القطاع العمومي، والكل يترقب معجزة إحياء هذا الضمان الغابر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى