جهات

كيف باتت مكناس ضحية للصراعات السياسية..

محسن الأكرمين – الأسبوع

مكناس ضحية للصراعات السياسية المتآكلة والهدامة، وهي الخلاصة التي قد نقف عندها في آخر جلسة تهم دورة فبراير العادية، ولا نلوم أحدا مهما كانت تموقعاته في مفارقات المرافعات والملاسنات الحادة غير البريئة، فالكل كان يبدو أنه يدافع عن هذه المدينة البئيسة في التنمية، بينما الحقيقة المريبة، أنهم كانوا يدافعون عن قناعاتهم السياسية البالية، وتلك الرؤية الحزبية الضيقة في كسب ودغدغة مشاعر الساكنة، فيما كانت المدينة الطيعة خلال هذا المعترك، تدهس، سواء بالرأي المتوافق أو المعارض.

القضية لا تقف عند تفويت مجموعة من الممتلكات الخاصة بالجماعة للخواص لأجل الاستثمار، ولا في الدعم السخي المقدم لبعض الجمعيات، بل هي قضية عقليات سياسية تقض مضاجع التنمية بالمدينة عنوة وتكرس تأخير التمكين، وتقف بعصي فرملة عجلة البناء والتجديد والتغيير الضروري.

تتمة المقال تحت الإعلان

هي نماذج من العقليات التي ألفت سياسة تفكير الصندوق، والاستكانة المريحة إلى انتظارية ما يأتي أو لا يأتي. نعم، هي عقليات لم تألف سياسة التغيير وخدمة المدينة بصدق وجدية، لأن التغيير نحو الأفضل قد يسقط رهاناتهم في الانقضاض على سلطة تسيير المدينة مرة ثانية أو تكثيف فريقهم التمثيلي بذات المجلس.

تتمة المقال تحت الإعلان

لسنا مع زيد ولا ضد عمرو، ولكننا نبحث عن مصالح مكناس العالية، والتي بحق تستوجب التغيير ومحاربة الركود السياسي أولا قبل الركود التنموي، تستوجب المراهنة على الجزئيات أكثر من الكليات، لأن التنمية تُبنى ولا تمنح هبة تامة وميسرة. نعم، سياسة التغيير والإيمان بالخروج من قوقعة الصندوق الآمنة وبدون إحداث صدامات وصراعات سياسية، هي الوسيلة الحقة في تفكيك التناحر الشخصي في السياسة الوضيعة بالمدينة، والتي لا تُغني من جوع ضياع التنمية، لذلك، لا بد من القطع مع كل الخلافات الشخصية بدل التعارض والاختلاف في الرؤى السياسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى