القنيطرة – الأسبوع
أصبحت جماعة القنيطرة في ورطة حقيقية بعد صدور حكم قضائي من محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط، يفرض عليها أداء مبلغ 154 مليون سنتيم لفائدة مقاول مختص في أشغال البناء، مع استرجاعه للضمان المالي المقدر بـ 10 ملايين سنتيم.
هذه القضية تكشف ضعف مجلس جماعة القنيطرة ورئيسته في الالتزام بالصفقات والتدبير المحلي وفق القانون ودفتر التحملات، ما يؤكد أن هناك استهانة وغياب المسؤولية والحكامة لدى المكتب المسير للجماعة في تدبير وتتبع المشاريع والعقود مع المقاولات والالتزام بتنفيذها، حيث اعتبرت المحكمة أن الجماعة لم تلتزم ببنود العقد الموقع مع المقاول، وأن التأخر في أداء المستحقات المالية ووقف الأشغال، يشكل خرقا للتعاقد الذي يفرض التعويض المالي لفائدة المتضرر، خاصة وأنه كان ملتزما بتنفيذ المشروع.
فقد أكد المقاول، بحسب الحكم، أنه فاز بصفقة بناء مركز اجتماعي تربوي ورياضي وقاعة متعددة التخصصات بثانوية الحريري بمنطقة الساكنية بالقنيطرة، حيث شرع في تنفيذ الأشغال عقب وضعه للضمانة المالية، لكنه فوجئ بطلب الجماعة إيقاف الأشغال دون مبرر أو قرار قانوني واضح، ما جعله يدخل في أزمة مالية جعلت مقاولته تتعرض لأزمة، علما أنه كان يراهن على إنجاز المشروع في وقت وجيز، إلى أن اصطدم بامتناع الجماعة عن أداء مستحقاته المالية منذ شهر دجنبر 2024 في عهد الرئيس السابق أنس البوعناني إلى غاية الرئيسة الحالية أمينة حروزة، ما ألحق به الضرر الكثير بسبب عدم الالتزام بالتعاقد.
هذا الحكم يضع رئيسة الجماعة وبقية أعضاء المكتب أمام مسؤولية كبيرة حول تدبير المال العام وصرفه في المصلحة العامة، عوض إهداره بسبب أخطاء تدبيريه تكلف الخزينة فاتورة مالية لفائدة المقاولات، بالإضافة إلى خلل المجلس في الالتزام بقانون العقود والالتزامات وقانون الصفقات العمومية، حيث يحصل كل هذا في غياب المساءلة والمحاسبة بالنسبة للجماعات، خاصة فيما يتعلق بتدبير الصفقات العمومية.
فهل يتدخل عامل إقليم القنيطرة من أجل تصحيح الوضع وتوجيه رئيسة الجماعة، التي تفتقد للتجربة والخبرة في تدبير الشأن المحلي في ظل الكثير من المشاكل التي تتخبط فيها المدينة، فيما يتعلق بالنظافة، ومطرح النفايات، وأزمة النقل، ومشكلة ترحيل الأحياء السكنية، وغيرها من المشاكل المتراكمة.



