هل يفتح قضاة العدوي ملف الشركات المحضية ؟
الرباط – الأسبوع
في الوقت الذي تدعو فيه الحكومة المواطنين إلى ترشيد استعمال الماء والكهرباء والتقشف، وترفع شعار ترشيد النفقات في مختلف القطاعات.. ظهرت مؤشرات كشف عنها المجلس الأعلى للحسابات، تتعلق بتبذير المال العام وصرفه في الرفاهية والراحة.
حسب تقارير، فقد شرع المجلس في فتح تحقيقات تتعلق بصفقات تناهز 7 ملايير سنتيم في 13 مؤسسة ومقاولة عمومية، تهم كراء طويل الأمد لسيارات رفيعة، بدعوى تقليص كلفة الصيانة أو الشراء، لكن الحقيقة غير ذلك، إذ تكشف الصفقات أن نفس الشركات المحظوظة هي من تحصل على عقود مغرية.
ويسعى المجلس الأعلى للحسابات برئاسة زينب العدوي، من خلال هذه التحريات، إلى الوقوف على مدى احترام المؤسسات لقواعد المنافسة الشريفة بين الشركات المتنافسة والمساطر المعتمدة في قبول العروض والمعايير، خاصة وأن عملية فتح الأظرفة وقراءة الطلبات تتطلب تكافؤ الفرص وربط الاختيار بتعليل مكتوب في المحاضر.
كما تشمل التحريات والتحقيقات شكايات تقدم بها مقاولون، تتعلق بوجود اختلالات في تدبير النفقات، ومشاركة شركات مرتبطة بأقارب مسؤولين مقابل الحصول على الطلبيات، إلى جانب غياب المنافسة بين الشركات في العروض والطلبات المتعلقة بخدمات الحراسة والنظافة والبستنة.
وطرحت هذه التحقيقات التي يقوم بها قضاة المجلس الأعلى للحسابات، سؤالا مهما وجوهريا يتعلق بضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة، وإحالة أي اختلال في تدبير المال العام، سواء كان مرتبطا بصفقات المؤسسات العمومية أو بالمقاولات، على القضاء المختص من أجل مكافحة الفساد والتصدي لأي استغلال للمال العام في أمور بعيدة عن المصلحة العامة أو خارج النظام المسموح به.



