جهات

حديث العاصمة | ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب

بوشعيب الإدريسي
بقلم: بوشعيب الإدريسي

ينص الفصل 7 من الدستور على: “تعمل الأحزاب السياسية على تأطير المواطنات والمواطنين وتكوينهم السياسي وتعزيز انخراطهم في الحياة الوطنية وفي تدبير الشأن العام، وتساهم في التعبير عن إرادة الناخبين”، وهذه الإرادة فوضت لمنتخبي الأحزاب للذود عن برامجها لتنزيل سياستها الاجتماعية والاقتصادية والمالية… إلخ، لتحقيق الإرادة الشعبية والتكفل بمواكبة الرباطيين في المناسبات التي يحتاجون فيها لسند يوفر لهم مبتغاهم.

ويؤسفنا ونحن في حضرة العاصمة السياسية والإدارية، أن نضطر قبل حلول أي مناسبة دينية، لدق ناقوس اليقظة للمجالس المنتخبة، للتعبير عن إرادة الناخبين في طقوسهم الدينية وتقاليدهم كما أناط بهم النص الدستوري.

هذه الأحزاب ممثلة في المجالس بمرشحيها والفائزين بثقة الرباطيين، هم المكلفون بتأطير وتنظيم وتدبير أمورنا.. وها نحن مقبلون على “عواشر رمضان” ودون شك أنظار العالم الإسلامي شغوفة بتتبع استعدادات عاصمة إمارة المؤمنين لاستقبال “العواشر” بنكهتها المغربية الأصيلة التي تتميز بطقوس خاصة طيلة العشر الأواخر من رمضان الكريم، منها 3 محطات بارزة: ليلة القدر وهي خير من ألف شهر، وليلة العيد وفيها يزكي الرباطيون عن صيامهم، ويوم العيد، وبما أن الأحزاب هي المسؤولة أمام الدستور عن المنتخبين الذين قدمتهم للناخبين بعدما وافقت على تبنيهم سياسيا، عليها مسؤولية تفعيل الفصل 7 من الدستور، بإلزام أتباعها من منتخبي الرباط بالإشراف على إنجاح طقوس “العواشر” امتثالا لقوله تعالى: ((ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب))، وكل الرباطيين أتقياء أغنياء بحب الله ورسوله، ومن عيوب بعض المنتخبين عدم استيعابهم للوزن الثقيل لمأمورية بهذه الصفة حتى تتجند لتأكيدها بالمبادرات والاجتهادات، خصوصا في تنفيذ شعيرة “زكاة الفطر” الواجبة شرعا على حوالي 520 ألف مسلم من قاطني العاصمة، وقد تكون قيمتها هذا العام حوالي 25 درهما لكل فرد، مما يكون ثروة مالية تقدر بحوالي مليار و300 مليون، مفروض التصدق بها خلال ساعات من إفطار آخر يوم من شهر الصيام إلى فجر العيد؛ هذه الثروة الهائلة مع الأسف تهدر في غير محلها ولا تؤدي رسالتها، في وجود “مافيات” متخصصة تتلاعب وتحتال للاستحواذ عليها إما عبر بيع حبوب فاسدة أو حتى صالحة لتقديمها كزكاة على الصيام، فهل هذه الطريقة بكل أعطابها التي لم يمسها أي إصلاح هي الصائبة؟ أين هم المؤطرون أمام محترفي التسول والاحتيال الذين يحاصرون ساحات وأسواق ومساجد العاصمة “يا حسرة” للاستيلاء على “غنيمة” زكاة الفطر؟ وأين هي المجالس المنتخبة لتحصين ثروة من حق المحتاجين المستحقين لتلك الثروة ؟

تتمة المقال تحت الإعلان

فأن يعجز المؤطرون عن تسوية ركن من شعائر الدين ويهم الشرائح الاجتماعية، فذلك يعتبر إهمالا يجب القطع معه.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى