هل يعلم المجلس العلمي في البيضاء ما قاله الإمام مالك حول الصلاة ؟

الرباط – الأسبوع
خلق المجلس العلمي الجهوي بجهة الدار البيضاء الكثير من الجدل، بسبب نشره وثيقة تتضمن مجموعة من المخالفات المنسوبة إلى أئمة المساجد والقيمين الدينيين، والتي استندت إلى توجيهات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
وتتضمن الوثيقة مجموعة من المخالفات المنسوبة للأئمة، لكن النقطة المثيرة للجدل، تتعلق بضرورة تأدية الصلاة بـ”السدل” عوض “القبض”، أي وضع اليد اليمنى على اليسرى، حيث تم تسجيل 1313 حالة للصلاة بالقبض، عكس ما تطلبه وزارة الأوقاف مؤخرا.
والغريب أن الوزارة والمجلس الجهوي، اعتبرت أن السدل هو الأساس في المذهب المالكي حسب منظورها، في حين هناك آراء لعلماء مغاربة مثل سعيد الكملي وشيوخ آخرين يؤكدون أن القبض هو المنصوص عليه في كتاب “الموطأ” للإمام مالك، حيث يتضمن روايات في هذا الشأن، منها ((438 – حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أبِي الْمُخَارِقِ الْبَصْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: مِنْ كَلاَمِ النُّبُوَّةِ: “إِذَا لَمْ تَسْتَحْي فَافْعَلْ مَا شِئْتَ” وَوَضْعُ الْيَدَيْنِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فِي الصَّلاَةِ، يَضَعُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى، وَتَعْجِيلُ الْفِطْرِ، وَالاِسْتِينَاءُ بِالسَّحُورِ)).
وحسب بعض الروايات، يحكى أن الوزير التوفيق سبق له أن طلب من الشيخ عمر القزابري خلال ليلة 27 رمضان، أن يصلي بـ”السدل” لكن الشيخ تمسك بسنة “القبض” والقيام الطويل، حيث تؤكد الرواية أن الملك حين علم بالأمر، اتصل بالشيخ وأمره أن يصلي بـ”القبض” ويطيل كما يشاء، دعما منه للسنة والاختيار الفقهي للشيخ.
فالمغاربة منذ تعلمهم للصلاة في الطفولة ومع أجدادهم، ظلوا يصلون بـ”القبض” منذ عقود طويلة حتى أن الملك الحسن الثاني رحمه الله كان يصلي بـ”القبض”.



