جهات

برلمانيون يطالبون بتصنيف شفشاون مدينة منكوبة

الأسبوع – زهير البوحاطي

في الوقت الذي كانت فيه ساكنة عدد من مدن الشمال، ولا سيما المناطق القروية، في أمس الحاجة لدعم ممثليها المنتخبين، حيث اجتاحت مياه الفيضانات منازلهم وتسببت في خسائر مادية جسيمة وأضرار نفسية كبيرة، إذ وجد العديد من المتضررين أنفسهم في العراء بعد أن جرفت السيول مساكنهم، خصوصا في الدواوير النائية التي تفتقر للبنيات الوقائية الأساسية؛ وكان من المفترض أن يحضر البرلمانيون ورؤساء الجماعات والمجالس الإقليمية إلى الميدان لمواكبة المتضررين والوقوف إلى جانبهم في هذه الظروف العصيبة، غير أن غيابهم أثار موجة استياء واسعة وتساؤلات مشروعة حول طبيعة الأدوار التي يضطلعون بها، ومدى التزامهم بالدفاع عن مصالح الساكنة وخدمة قضايا التنمية المحلية.

وبعد مرور أيام على الكارثة، بدأت الأوضاع تتحسن تدريجيا مع إعادة إسكان الأسر التي تم إجلاؤها، وتصنيف بعض المناطق المتضررة منكوبة قصد تمكينها من الدعم الاستثنائي وإعادة الإعمار، غير أن إقليم شفشاون استثني رغم الأضرار الكبيرة التي لحقت بعدد من جماعاته القروية، حيث أدت انجرافات التربة إلى انهيار منازل عديدة، وتشريد أكثر من عشرين أسرة أصبحت بدون مأوى.

تتمة المقال تحت الإعلان

والمثير للاستغراب، أن بعض البرلمانيين خرجوا عن صمتهم، عبر وسائل الإعلام وتحت قبة البرلمان، للمطالبة بتصنيف شفشاون منطقة منكوبة، بعد تراجع حدة الأزمة ميدانيا، وقد أعاد هذا الموقف النقاش حول توقيت التدخلات السياسية وجدواها، ومدى انسجامها مع انتظارات المواطنين الذين كانوا يأملون حضورا فعليا ومساندة فورية خلال ذروة الكارثة، كما تؤكد هذه التطورات الحاجة الملحة لاعتماد مقاربة استباقية في تدبير الكوارث الطبيعية، تقوم على الحضور الميداني الفعّال، وتسريع آليات الدعم والتعويض.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى