عمدة الدار البيضاء “ما قادة على ثقل راسمالها غير الشفوي”

الدار البيضاء – الأسبوع
دخل مجلس جماعة الدار البيضاء مرحلة التوتر السياسي بين التحالف الثلاثي بسبب الصراعات والحسابات الحزبية، والتي أفرغت المجلس من دوره الأساسي المتمثل في الترافع والدفاع عن مصالح المواطنين، ومعالجة القضايا المرتبطة بالمجتمع.
فقد تحول المجلس الذي تترأسه العمدة نبيلة الرميلي، إلى “سوق سياسي” تدار فيه الأمور بمنطق الولاء والعرض والطلب، إذ أصبح في آخر ولايته بعيدا كليا عن قضايا المواطنين، وشبه عاجز عن معالجة الكثير من المشاكل والظواهر السلبية التي تعرفها الدار البيضاء، بالإضافة إلى الاحتقان الاجتماعي الذي يعم الكثير من الفئات والمهنيين الذين تم تهجيرهم قسرا من العاصمة الاقتصادية، ما يجعل العمدة وبقية نوابها في قفص الاتهام.
فطريقة التدبير واعتماد العمدة على المنسقين من أجل ضبط المجلس، جعلها في عزلة ووسط الخلافات داخل التحالف، بسبب غياب التوازن والتكافؤ في تدبير شؤون المدينة، ما جعلها تفقد السيطرة على أغلبية الأعضاء والمستشارين داخل مجلسها، لا سيما في ظل تراكم المشاكل، وعدم قدرتها على مواجهة المواطنين والنزول للشارع للقاء الجمعيات.
وقد أرسل الفرقاء السياسيون داخل المجلس رسالة واضحة إلى العمدة، بكون الاختباء وراء منسقي الأحزاب والعمل من خارج المجلس من أجل فرض آرائها، لم يعد موجودا، في ظل محاولة الكثير من الأعضاء تحقيق مكاسب أو منجزات تشفع لهم أمام الناخبين، خاصة وأن السنة الانتخابية الحالية ستكون صعبة الرهان على الأحزاب المشكلة للمجلس.



