كواليس الأخبار

الوزير برادة لا يعترف بمؤسسات الدولة

الرباط – الأسبوع

أصبحت الهيئة الوطنية للتقييم، التابعة للمجلس الأعلى للتربية والتكوين، خارج المنظومة أو غير معترف بها في عهد الحكومة الحالية، ربما لأنها هيئة مستقلة تتميز بالخبرة والمنهجية العلمية، لكنها تعيش عزلة شبه تامة في عهد الوزير الحالي محمد سعد برادة، الذي ربما لا يعلم بها ولم يسبق له أن اجتمع مع أعضائها.

فمنذ أن خرجت الهيئة بتقريرها الذي كشف محدودية مدارس الريادة في تنمية قدرات التلاميذ، حيث قالت أن نسبة كبيرة من التلاميذ لم تحقق أي تقدم، بل شهدت مستويات بعضهم تراجعا، وتتفاوت هذه النسبة بشكل كبير بين المواد والمستويات الدراسية، حيث تتراوح من 26 في المائة إلى 55 في المائة، وهذه النسب تكون أعلى في المستويات الدراسية المتقدمة، مما يؤكد أن التحديات أكبر بالنسبة للتلاميذ الذين راكموا تعثرات خلال السنوات الأولى من تمدرسهم، الشيء الذي جعل الحكومة لا تتفاعل مع تقرير الهيئة وتبحث فقط عن تقارير أو دراسات تحت الطلب.

تتمة المقال تحت الإعلان

فقد أكدت الهيئة أن الكثير من تلاميذ هذه المدارس لم يتحكموا في كفايات المنهاج، وأن نسبة التلامذة الذين يتحكمون في التعلمات الأساس، تبقى ضعيفة في بعض المستويات وبعض المواد مقارنة مع ما سجله المغرب سنة 2021 في “اختبار بيرلز”، فكان التجاهل هو رد الوزارة والحكومة والبحث عن دراسة أخرى تحابي برامجها المختلة، عوض الامتثال لقانون الإطار الذي ينص على ضرورة التفاعل مع تقييم المجلس الأعلى.

تتمة المقال تحت الإعلان

ورغم أن التقييم التي تقوم به الهيئة الوطنية يعتبر أرضية مهمة للوقوف على الاختلالات والتعثرات، ومحاولة إصلاحها والعمل على الاستفادة من التوجيهات والتوصيات مثل ما يحصل في الخارج، إلا أن الوزارة الوصية لا تبحث عن الجودة وعن الإصلاح الحقيقي للتعليم، في ظل تهميشها وإقصائها للمؤسسات والهيئات والنقابات وعدم قبولها التقارير ذات الأثر الإيجابي والتي قد تساهم في إنقاذ مشروع مدارس الريادة الذي شهد اختلالات كثيرة في بدايته، حسب العديد من الخبراء والمختصين.

والغريب أن التقييم الذي أنجزته الهيئة الوطنية للتقييم، لم يرق للوزارة، فقررت إسناد مهمة تقييم مشروع “مدارس الريادة” لمكاتب للدراسات بالمقابل، عبر تمرير المهمة إلى المرصد الوطني للتنمية البشرية، مما يؤكد غياب الثقة بين وزارة برادة والمجلس الأعلى للتربية والتكوين، الذي يعتبر مؤسسة دستورية تحظى بالثقة الملكية، لكن الوزارة فضلت صرف الأموال على دراسات المجاملة والمحاباة للتغطية على الاختلالات التي تعرفها مؤسسات الريادة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى