انجراف قنطرة السحتريين بتطوان يثير مطالب بفتح تحقيق نزيه في مشاريع الجماعات الترابية

الأسبوع – زهير البوحاطي
أدت السيول الجارفة التي شهدتها مدن الشمال مؤخرا، إلى انجراف جنبات القنطرة المتواجدة على واد المحنش، والتي تربط تطوان بالجماعة القروية السحتريين التابعة لنفس العمالة، ما تسبب في عزل عشرات السكان وعرقلة حركة السير والتنقل، وزاد من معاناة الساكنة التي وجدت نفسها محاصرة في ظل غياب بدائل حقيقية.
وخلف هذا الحادث حالة من الاستياء والغضب في صفوف سكان المنطقة، الذين خرجوا للتعبير عن تذمرهم متسائلين عن دور الجماعة الترابية والجهات المشرفة على إنجاز وتتبع هذا المشروع، خاصة وأن القنطرة لم يمضِ على تشييدها وقت طويل، قبل أن تفضح الأمطار هشاشتها وضعف بنيتها.
وفي محاولة لاحتواء الوضع، حل عامل إقليم تطوان بعين المكان في وقت متأخر، حيث قام باتخاذ إجراءات استعجالية لفك العزلة عن الساكنة، من خلال الاستعانة بجرافة وشاحنتين لردم الفراغات بالحجارة مؤقتا، في خطوة هدفت إلى تهدئة غضب المواطنين والتخفيف من معاناتهم، وإن كانت لا ترقى إلى حلول جذرية.
هذا الحادث أعاد إلى الواجهة مطلبا ملحا بفتح تحقيق نزيه وشفاف حول ظروف إنجاز هذه القنطرة، وكذا التدقيق في ميزانيتها وطريقة صرفها، إلى جانب افتحاص باقي المشاريع التابعة للجماعات الترابية بالإقليم، والتي كشفت التساقطات المطرية الأخيرة عن ضعفها وهشاشتها، رغم رصد ميزانيات وُصفت بالضخمة لإنجازها.
ويرى متتبعون أن ما وقع ليس مجرد حادث عرضي، بل نتيجة محتملة لاختلالات في المراقبة وتتبع الأشغال، واعتماد طرق بناء مغشوشة لا تحترم معايير الجودة والسلامة، ما يضع علامات استفهام كبيرة حول مسؤولية المنتخبين والمصالح التقنية المعنية، ويستدعي ربط المسؤولية بالمحاسبة حماية للمال العام وضمانا لسلامة المواطنين.



