تحليلات أسبوعية

بين السطور | مؤشرات الحكومة المقبلة

بقلم: الطيب العلوي

كعادتها، والعادة طبيعة ثانية (…)، صرحت جميع الأحزاب بأنها ستحتل الرتبة الأولى في الانتخابات المقبلة، بما في ذلك حزب الاتحاد الاشتراكي، الذي قال كاتبه الأول إنه يملك الحنكة لتصدر المشهد السياسي، والواقع أنه لا يملك إلا “الحناك” لقول ذلك؛ الاتحاد الاشتراكي هذا الذي أصبح حزبا أليفا بلا مخالب ولا بروفايلات تصلح لقيادة المرحلة المقبلة، بل إنه بات محسوبا اليوم على مجموعة يتامى أخنوش الموزعين بين مختلف الأحزاب..

التسابق لتصدر المشهد السياسي، والذي تفرضه المرحلة، يفرض من دون شك قراءة في مسارات الأحزاب السياسية المرشحة لقيادة القادم من الأيام.. بعد كل هذا الاستعجال، هل نحتاج لحزب مثل حزب الاتحاد الاشتراكي بكل هذا الوهن (…)؟ وهل نحتاج لحزب مثل حزب الاستقلال، بقيادته المعروفة المحيطة بنزار البركة؟ وهو ما يعني العودة بصيغة أو بأخرى إلى زمن عباس الفاسي، حيث يتوقع أن يدعم نزار أولاد عباس للعودة إلى الوزارات (…)، ولنفترض أن ذلك حصل فعلا بالتزامن مع تطورات القضية الوطنية التي تفرض الشروع في تنزيل تصور الحكم الذاتي، كيف يمكن أن تُسند قيادة الحكومة لحزب يميل – حسب اعتقاد باقي الأطراف – إلى التوسع..؟ فإرث علال الفاسي وأبجديات الحزب، قد تخلق مشكلا في الخارج من حيث الفهم، بل إن مجرد تذكير بمكانة موريتانيا كجزء من المغرب تاريخيا، كان كفيلا بإبعاد الأمين العام السابق لحزب الاستقلال حميد شباط (…).

هل يمكن أن نتصور فوز حزب التجمع الوطني للأحرار بالمرتبة الأولى في الانتخابات، بعد إبعاد أخنوش؟ هل يعقل أن يكون محمد شوكي، أو الرجل الذي عرفناه بين عشية وضحاها (…)، رئيسا للحكومة المقبلة، وهو الذي بالأحرى كان يطمح في ترؤس شبيبة حزب الأصالة والمعاصرة؟ أليس فوز شوكي برئاسة الأحرار هو انتصار لحزب الأصالة والمعاصرة داخل حزب “الحمامة”، هل يعقل أن يكون شوكي قادرا على عصيان توجيهات الكبار (…) ؟

تتمة المقال تحت الإعلان

إن طعم الخلطة بين ما هو وطني وما هو دولي من ضرورة تنزيل الحكم الذاتي على أرض الواقع، هو الذي يفرض حكومة تميل فيها الكفة لحزب الأصالة والمعاصرة؛ فهذا الحزب هو الذي كان سباقا لتنزيل مطالب تميل إلى “الفيدرالية”، وكانت مقترحاته جد جريئة فيما يتعلق بالجهوية الموسعة، وهو الحزب الوحيد في المغرب الذي ترأسته شخصية صحراوية، وهي محمد الشيخ بيد الله، ولا ننسى أيضا أن الصحراويين – والصحراوي إذا استقبلك، قدّم لك ما عنده قبل أن تسأله – يمكنهم تقبل فكرة تنزيل الحكم الذاتي من طرف الأصالة والمعاصرة بكل سهولة، والسبب مفهوم، وله علاقة بنشأة هذا الحزب (…).

تتمة المقال تحت الإعلان

من يدري، قد تكون فاطمة الزهراء المنصوري أول سيدة رئيسة للحكومة في المغرب، لكن المؤكد أن احتلال حزب “التراكتور” للرتبة الأولى يمر عبر النجاح الانتخابي، ثم “التفويض”، ثم تشكيل أغلبية قد لا تخرج عن الأغلبية الحالية، مع إضافة مكون أو مكونين، حسب درجة الاستعجال في الطلب (…).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى