كواليس الأخبار

الرميد يتحول من سياسي إلى داعية

هل هي غاية في نفس يعقوب ؟ 

الرباط – الأسبوع

خرج الوزير السابق مصطفى الرميد عن جلباب التحفظ الديني ودوره السياسي والقانوني، إلى الحديث عن أمور مثيرة للجدل مرتبطة بالشرع وإجماع العلماء في المغرب والعالم الإسلامي، خاصة قضية إثبات النسب للأطفال المولودين من علاقات غير شرعية أو خارج الزواج كما يصفها الحداثيون.. ما يطرح عدة أسئلة حول أسباب هذا التحول من النشاط السياسي إلى الدعوي (..).

ودعا الرميد خلال مشاركته في ندوة بالدار البيضاء، إلى اللجوء لاختبار الحمض النووي لإثبات النسب وإلحاق الأطفال غير الشرعيين بالرجال المتسببين في ولادتهم عوض أمهاتهم، كما تنص الشريعة الإسلامية، والتي لا تعترف بنسب أبناء الزنا بإجماع جميع العلماء وبأحاديث صحيحة لتفادي خلط الأنساب وإباحة العلاقات غير الشرعية.

تتمة المقال تحت الإعلان

وقال الرميد، أن التطور العلمي يتيح أدوات دقيقة تزيل الشك وتحقق الإنصاف، وأن تحليل الحمض النووي يمثل دليلا علميا قاطعا لإثبات علاقة الأبوة، معتبرا أن الفقه الإسلامي سبق أن اعتمد وسائل اجتهادية لإثبات النسب، من بينها “القيافة” التي تقوم على الاستدلال بالفراسة والتشابه الجسدي، رغم كونها تبقى قرينة ظنية مقارنة بفحص الحمض النووي، واعتبر أن حرمان الأطفال من الانتساب إلى آبائهم بسبب طبيعة العلاقة التي ولدوا في إطارها، يستند إلى اجتهادات ضعيفة، ويترتب عنه تحميلهم تبعات أفعال لا علاقة لهم بها، في تعارض مع مقاصد الشريعة القائمة على العدل وصيانة الحقوق، موضحا أن الشريعة تقر بثبوت النسب للأم في جميع الحالات، لقيام اليقين بحملها وولادتها للمولود، بينما ظل نسب الأب محل خلاف فقهي في غياب رابطة الزواج، رغم أن القاعدة العامة في الفقه تميل إلى توسيع نطاق إلحاق النسب كلما توفر دليل معتبر، حيث ينسب الولد للأب عند قيام الشبهة ولا يتم نفيه إلا بدليل يقيني.

تتمة المقال تحت الإعلان

وأشار المحامي ووزير العدل السابق، الرميد، إلى أن مدونة الأسرة المغربية تؤطر مسألة النسب من خلال قاعدة “الولد للفراش”، التي تربط ثبوت النسب بقيام علاقة زوجية وولادة الطفل داخل الأجل الشرعي المحدد، مضيفا أن هذه القاعدة تهدف إلى حماية استقرار الأسرة وصون الأنساب، ولا يمكن تطبيقها في حالات الأطفال غير المنسوبين لعلاقة زوجية، داعيا إلى البحث عن اجتهادات قانونية وفقهية بديلة تضمن حماية حقوقهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى