جهات

البودشيشية.. من الوفاء للشيخ حمزة إلى تثبيت المشيخة لمعاذ

زجال بلقاسم – الأسبوع

عقد مجلس الطريقة القادرية البودشيشية اجتماعه الأول بالزاوية الأم بمداغ، برئاسة شيخ الطريقة معاذ القادري بودشيش، في سياق رمزي ودقيق تزامن مع استحضار ذكرى وفاة القطب الصوفي المجدد الشيخ سيدي حمزة، بما تحمله من حمولة روحية وتاريخية داخل الذاكرة الجماعية للطريقة.

اللقاء، الذي انعقد بحضور المقدمين وأعضاء المجلس، وشخصيات وازنة من داخل المغرب وخارجه، جاء ليؤكد أن الوفاء للرموز المؤسسة لا ينفصل عن استمرارية المشروع الروحي وتنزيله في الحاضر، وفي هذا الإطار، شكّل تثبيت أحقية الشيخ معاذ القادري بودشيش في مشيخة الطريقة، أحد أبرز محاور الاجتماع، من خلال تلاوة وثيقة إشهاد رسمية صادق عليها المجلس، واستحضرت بوضوح أقوال وأفعال الشيخ حمزة، باعتبارها مرجعية تؤسس للامتداد الشرعي والروحي، وهي خطوة عكست حرص مؤسسة الطريقة على تحصين المشيخة من التأويلات والقراءات المتنازعة، وربطها بسلسلة العهد والتربية كما استقرت تاريخيا داخل الطريقة، وفق بلاغ صادر عن مجلس المشيخة.

تتمة المقال تحت الإعلان

وحسب البلاغ ذاته، فإن الاجتماع لم يقتصر على البعد الرمزي، بل انفتح على رهانات التنظيم والتدبير، حيث صادق على هيكلة جديدة للطريقة، واعتبرها أداة ملائمة لمتطلبات المرحلة، قادرة على تنظيم العمل الدعوي والتربوي، وضبط الإيقاع الداخلي، وتفادي مظاهر التوتر أو التدافع غير المنتج، كما تم الإعلان عن برمجة أنشطة روحية وتنظيمية مقبلة، في مقدمتها الليالي الجهوية والاعتكافات الجماعية، بما يعكس توجها نحو العمل المؤسسي المنضبط.

تتمة المقال تحت الإعلان

واعتبر المصدر ذاته أن اجتماع مجلس الطريقة القادرية البودشيشية يعتبر لحظة مفصلية تجمع بين استحضار الذاكرة الروحية وتدبير الحاضر واستشراف المستقبل، ويؤكد أن الانتقال في المشيخة لم يكن قطيعة، بل امتدادا واعيا لعهد مؤسس، وترسيخا لاختيارات قائمة على الشرعية الروحية، ووحدة الصف، والالتزام بثوابت الأمة والمملكة المغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى