رحو يعاتب الحكومة لعدم طلب استشارة مجلس المنافسة
الرباط – الأسبوع
كشف أحمد رحو، رئيس مجلس المنافسة، عن مسألة قانونية أهملتها الحكومة قبل منحها الدعم المتخصص لقطاع اللحوم، حيث كان عليها طلب رأي المجلس قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بدعم قطاع معين.
وأوضح رحو، خلال لقاء تواصلي، أن القانون الذي يتحدث عنه يفرض على الحكومة طلب استشارة المجلس عند إقرار نظام للدعم أو تقديم إعانات عمومية، نظرا لكونها قد تخلف أثارا مباشرة على المنافسة في السوق، موضحا أن اللجوء إلى الاستشارة يضمن عدم تحول إجراءات الدعم إلى آليات تمييزية تخل بتكافؤ الفرص بين الفاعلين الاقتصاديين، أو تؤدي إلى إقصاء أطراف معينة لصالح أخرى، وأضاف أن المجلس لم يتلق أي طلب لحدود الساعة لتقديم مشورته بخصوص سياسة الدعم في قطاع اللحوم، رغم أن الموضوع أثار جدلا كبيرا، بحيث لا يمكن للمجلس التدخل من تلقاء نفسه في الموضوع دون إحالة من الحكومة، مبديا رغبته في تطور العلاقة المؤسساتية لإشراك الحكومة للمجلس في تقييم سياسات الدعم العمومي.
من ناحية أخرى، كشف أحمد رحو أن المجلس قام بمعالجة 180 ملفا تتعلق بالتركيز الاقتصادي خلال السنة الماضية، رغم رفع عتبات التصريح القانونية التي من المفروض أن تؤدي إلى تراجع الملفات، إلى جانب التواصل مع الرأي العام وتسليط الضوء على “عقيدة المنافسة” باعتبارها الإطار المرجعي الأهم في المغرب، سواء على مستوى القرارات، أو منهجية التواصل، وأشار إلى أن المجلس لا يتدخل في تحديد الأسعار أو انخفاضها، وإنما يقتصر دوره على مراقبة التجاوزات المرتبطة بالمنافسة، مثل الهيمنة، ووجود اتفاقات أو تواطؤ بين الفاعلين من أجل زيادة الأسعار بشكل غير مشروع، مبرزا أن الأصل هو ترك الأسعار تتحدد وفق آليات السوق مقابل تدخل الدولة بشكل استراتيجي ومؤقت عند حدوث أزمات أو اختلالات كبرى تهدد استقرار الأسواق أو القدرة الشرائية.
كما تطرق أحمد رحو لجهود تعزيز قدرات مجلس المنافسة على مستوى الموارد البشرية، خاصة وأن عدد المقررين المكلفين بالتحقيق في الملفات يبلغ حاليا حوالي 45 مقررا، على أن يرفع العدد لـ 50 شخصا، لضمان نجاعة أداء المجلس والاضطلاع الكامل بمهامه.



