أول تظاهرة رياضية شتوية إفريقية تحتضنها الرباط

الرباط – الأسبوع
تجري الاستعدادات لتنظيم أول تظاهرة إفريقية في الرياضة الأولمبية الشتوية، ومن المقرر احتضانها في الرباط بملعب الهوكي ذي الهندسة الفريدة، الذي تم تدشينه مؤخرا، والمؤهل في كل القارة حسب المعايير الدولية المعتمدة في هذه الرياضة، مثل ما هو موجود في ملاعب أمريكا وإنجلترا وإيطاليا وكندا.. واليوم انضاف إليها ملعب الهوكي بالرباط، الوحيد في القارة السمراء بالرغم من الإشعاع الساطع لهذه الرياضة في حوالي 15 دولة إفريقية تمكنت من فرض حضورها العالمي مع الكبار، من بينها المملكة المغربية، فمنذ سنة 1968 وهي العضو الدولي الإفريقي والعربي الأقدم المعترف به دوليا من اللجنة الأولمبية العالمية للرياضات الشتوية، وقد تكون أحدثت في القرن 19، وبالتالي ليست حديثة ولكنها صارت مؤشرا على رقي شعوب العالم وتحررها واندماجها في الركب الحضاري، وربما هذا المعطى وإن كان للاستئناس، فإنه يجيب عن سبب تخلف أغلبية البلدان الإفريقية للالتحاق بهذا الركب الذي نطلق منذ 136 سنة، حتى انتبهت المملكة لهذا الموضوع، حيث كانت منتخباتها المختصة في الرياضة الشتوية لا تتوفر على القاعات والحلبات المعدة لذلك، مما حرمها من التألق واحتلالها أدنى المراتب في بطولاتها، فانتفضت الرباط على هذا الوضع المسيء للنهضة الرياضية في بلدنا الرائد بالرغم من انعدام التجهيزات والتحفيزات في هذه “الألعاب”، وقد تجنبنا وصفها بمجرد ألعاب لأنها في الواقع رسالة تتناقل بين الشعوب تعلن نضجها ورقيها واندماجها فيما بينها لتحويل جليد الحلبات إلى دفء رسالة الرياضة، وخدمة الأوطان باقتحام مجالات ظلت حكرا على بلدان الغرب، فشيدت المملكة أول مركب رياضي في القارة السمراء للتظاهرات الشتوية و”الهوكي” بهندسة وصفها المتتبعون بكونها تشبه تصميم المركبات العالمية الخاصة بالألعاب الشتوية مثل ملعب مدينة ميلانو الإيطالية، التي ستقام فيها بعد أيام بطولة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026.
هكذا.. وبعد هذا التشييد، تجري الاتصالات والمشاورات لإنشاء فيدرالية إفريقية للألعاب الأولمبية الشتوية، وأول دورة لها ستحتضنها العاصمة ورحم الله الشهيد المختار جزوليت، الذي يقع المركب الأولمبي الشتوي في شارع يحمل اسمه بعد تهيئته ليكون جديرا بحمل هوية قائد ثورة 1944 ضد الاستعمار، كرمز تمتزج فيه الرياضة بالتاريخ النضالي للرباط.



