جهات

الرباط | أول تجربة على المحك السياسي

قيادة المرأة لجماعة العاصمة

الرباط – الأسبوع

لم يعد مقبولا التساهل في تكليف مسؤولين على مصائر مئات الآلاف من المواطنين والمقيمين وعلى مستقبل مدينة هي عاصمة المملكة ومركز الحكومة وقلب الدبلوماسية ومحبرة الثقافة الوطنية وإشعاع السياسة الدولية، كمتدربين وافدين لتحقيق برنامجهم الانتخابي. وهذا ما نلاحظه عندما “تقامر” – إن صح التعبير – أحزاب بترشيح مبتدئين، رجالا وشبابا ونساء، في مناصب بسلطات واسعة، على سبيل التجربة أو المحاباة وملء المناصب الشاغرة، والتباهي بالتنوع في الموارد البشرية المنتخبة، وهو ما أفرز شرخا بين المنتخب والناخب، وبين التدبير والتبذير والارتجال.

وقد عانت جماعات ومقاطعات من هذا التنوع العشوائي غير الخاضع لشروط وقائية تحمي المواطنين ومدنهم وقراهم من استعمالهم كوسائل يتدرب فيها وعليها المنوط بهم تنزيل الرفاهية والسعادة والرقي والازدهار في دوائرهم الانتخابية، والحصيلة اليوم لهذا التنوع تشهد عليه الإقالات والاستقالات والاتهامات المعروضة على أنظار العدالة والأحكام النهائية والمؤجلة، والتوبيخات والإنذارات والتحذيرات.

تتمة المقال تحت الإعلان

ومن أهم التجارب الانتخابية في العاصمة السياسية، أن كل الأحزاب الرئيسية تتناوب على ترأس جماعتها، يمينية ويسارية ومحافظة وليبرالية ووسطية وتقليدية، كما جربت قيادة المرأة الرباطية لشؤون المواطنين في المقاطعات أولا بتموقعها لأول مرة في عضوية مجالسها سنة 1983 بمنتخبتين في حسان واليوسفية، وبعد 30 سنة تتمكن من اقتحام مجال ظل لعقود طويلة حكرا على الرجال، رئاسة أهم وأكبر مقاطعتين هما أكدال الرياض وحسان، ومباشرة في الانتخابات الموالية، انتفضت المرأة لتنتزع منصب رئيسة مجلس جماعة العاصمة من “بورصة” الرجال كأول امرأة بقيادة استثنائية لمدينة عظيمة بمثابة مرآة تعكس مستوى سياسة وثقافة أهلها، فكان وصول امرأة إلى أعلى منصب انتخابي بأصواتهم وثقتهم ورغبتهم في الدفع بالعنصر النسوي إلى مراكز القرار هو الهدف الرئيسي من اختبار قيادة مجال لا يختزل في منصب رئيسة مجلس بأعضاء، ولكن في تحمل أعباء سياسية وإدارية وثقافية واجتماعية وكل ما يهم الرباطيين ويثير اهتمام المقيمين ويجذب أنظار العواصم.

تتمة المقال تحت الإعلان

فهل توفقت الأحزاب في وضع المرأة المناسبة في قيادة عاصمة الكل يعلم أن ارتقاءها للعالمية بفضل المشاريع الملكية والتدبير المنفذ لأدق تفاصيلها وفي فترة زمنية عكستها جدية تشييد مشاريع عملاقة في زمن قياسي ؟

نريد للمرأة مناصب تبرز العاصمة رائدة برواد متطوعين غيورين ومناضلين لإلحاقها بخدمات القرب الجماعية المترهلة عندنا مع الأسف، والفائقة التطور معاملة وخدمة واحتراما للمرتفق في بلدان تضع المسؤول المناسب في المكان المناسب، لا يهم جنسه ولا ديانته ولا إيديولوجيته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى