تدبير قطاع النظافة بالزمامرة يبدأ بمشاكل أولية

الزمامرة – الأسبوع
شرعت شركة التدبير المفوض لقطاع النظافة المتعاقد معها من طرف المجلس الجماعي للزمامرة، في عملها يوم الإثنين 19 يناير 2026، بجمع الحاويات القديمة وتوزيع الجديدة في الشوارع والأزقة، والبدء في جمع الأزبال ورميها في مطرح النفايات القديم، وكنس بعض الشوارع الرئيسية بالمدينة التي يبلغ عدد سكانها حوالي 14000 نسمة، بالاعتماد على اليد العاملة في قطاع النظافة التابعة لجماعة الزمامرة.
وقد خلف ظهور شركة النظافة لأول مرة بشوارع وأزقة المدينة ارتياحا كبيرا لدى السكان، أملا في تحسين مستوى النظافة داخل المدينة والقضاء على البؤر السوداء التي تعرف تراكم الأزبال، إذ تعتبر هذه أول تجربة تخوضها جماعة الزمامرة في التدبير المفوض لقطاع النظافة، من خلال تعاقدها مع إحدى الشركات المختصة في جمع الأزبال والنفايات الصلبة لمدة 7 سنوات بمبلغ مالي يصل 3867057.00 درهم، ستقوم بجمع ونقل حوالي 222 طنا شهريا من النفايات الصلبة على مساحة 5 كيلومتر مربع، وتهم هذه العملية شوارع وأزقة الزمامرة إضافة إلى السوق الأسبوعي حسب ما جاء في دفتر التحملات الذي طرحته الجماعة على الشركة.
لكن الملاحظ، حسب ما جاء على لسان بعض المواطنين، هو قلة عدد الحاويات الجديدة الموزعة بالشوارع والأزقة، وسحب الحاويات القديمة بسرعة قبل توفير العدد الكافي من الحاويات الجديدة، وهو ما دفع بالمواطنين إلى رمي الأزبال على الأرض قرب هذه الحاويات بسبب امتلائها عن آخرها، مما حول هذه الأماكن إلى مزابل تتجمع حولها الكلاب والقطط الضالة والجردان.
هذا إلى جانب قلة اليد العاملة في جمع الأزبال وكنس الشوارع والأزقة، بحيث أن الشركة اقتصرت حاليا على اليد العاملة في النظافة الملتحقة من جماعة الزمامرة، إضافة إلى أن رمي النفايات الصلبة يتم في نفس المطرح السابق الموجود داخل تراب جماعة الغنادرة على بعد 5 كلم تقريبا من الزمامرة، وهو ما يطرح مشكل التلوث البيئي للدواوير المجاورة من جراء حرق هذه النفايات المتراكمة، لأن المطرح عشوائي ولا يتوفر على تقنيات عصرية لتحويل هذه النفايات واستغلالها في أغراض نفعية.
ويتساءل المتتبعون عن نجاعة المراقبة من طرف الأطر المعينة من قبل الجماعة، هل ستقوم بواجبها في المراقبة من أجل مدينة نظيفة، أم ستدخل في هدنة مع الشركة تطبيقا لمقولة “عين شافت وعين ما شافت”، وأيضا اليد العاملة التي سيتم تشغيلها، هل ستتم بواسطة مباريات الانتقاء، أم في إطار الزبونية والحسابات السياسية الضيقة ؟



