الرباط – الأسبوع
يبدو أن العلاقة بين رئيس الحكومة عزيز أخنوش وفوزي لقجع زميله ورئيس الجامعة الملكية لكرة القدم، إلى الباب المسدود أو لم تعد كما كانت في السابق، خاصة بعدما استغل أخنوش منبر مجلس النواب لإطلاق رسائل مشفرة إلى حليفه من خلال التقليل من مجهوداته ودوره في المستوى الذي وصلت إليه الكرة المغربية على الصعيد القاري والتنظيمي.
فقد اعتبر العديد من المتتبعين أن كلام أخنوش له دلالات سياسية واضحة بعد أن صرح بأن الفضل الأساسي في “هذا الإنجاز الوطني الكبير يعود إلى رجل واحد فقط هو جلالة الملك”، رافضا نسب النجاح الكروي والتنظيمي لأي شخص آخر (يقصد فوزي لقجع)، حيث قال: “أنا قريت وتمعنت في الرسالة الملكية للفريق الوطني… وباش حتى واحد فينا ما يمشي غالط، هاذ المجهود ديال واحد الرجل واحد هو جلالة الملك”.
فأخنوش حاول من خلال كلمته أمام البرلمان قطع الطريق على من يحلم بركوب الموجة الرياضية لأغراض سياسية، وكسب الأتباع والمريدين والحلم بترأس حكومة المونديال، من خلال استعماله عبارات مثل “حتى واحد فينا”، و”ما يمشي غالط”، معبرا عن رفضه وانزعاجه من نسب هذا النجاح القاري إلى بعض الأطراف، منهم فوزي لقجع وحلفائه، خاصة وأن طموح الرجل سياسيا أصبح كبيرا بعد إعلان أخنوش عدم استمراره على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار.
وقد أكد أخنوش على ما حققته الكرة المغربية من إنجازات وتطور لافت يعود بالأساس إلى الرؤية الملكية والإرادة القوية للملك محمد السادس، الذي جعل من الرياضة رافعة استراتيجية لبناء مغرب المستقبل، وأن المسار الرياضي الذي يسير فيه المغرب، لم يكن ليتحقق لولا الاستثمارات الكبرى والإرادة الملكية الواضحة، منوها بنجاح تنظيم كأس إفريقيا للأمم 2025، والتي أبرزت قدرة المغرب على احتضان القارة الإفريقية.



