جهات

حديث العاصمة | كيف يكون رمضان في عاصمة إمارة المؤمنين ؟

بوشعيب الإدريسي
بقلم: بوشعيب الإدريسي

نجد أنفسنا محرجين والعالم منبهر بإنجازات وتظاهرات وجمالية الرباط، أن نسأل مجالس العاصمة عن التدابير والبرامج والإجراءات التي اتخذتها لاستقبال شهر رمضان، وسيحل بعد ثلاثة أسابيع. محرجون أمام هذا العالم الذي ضم العاصمة إلى النادي العالمي لأجمل وأرقى عواصم الدنيا، ومحرجون وخجولون بأن نكرر ما دأبنا على تكراره كلما اقترب موعد مناسبة دينية كشهر رمضان، المميز بليلة من لياليه المباركة الخير من ألف شهر.

وإذا كانت تنظيمات وتحضيرات واستعدادات مراسيم ومباريات “الكان”، قد فاجأت الجميع بمستواها الرفيع وبأدق التفاصيل، لا يزال المختصون ينقبون على نعت جديد يؤرخون به هذا التنظيم غير المسبوق، فيكفي وصفها بـ”الدورة الملكية” لأن كل ما أحاط بها كان ملكيا، بما في ذلك كرم الضيافة وحسن الاستقبال، فهل بعد هذا الانبهار والافتخار والتميز فائق العادة الذي انضاف لمميزات العاصمة، نضطر للتساؤل: ماذا هيأت مجالسها لشهر رمضان في زمن غير زمن “البراريك” و”الجوطيات”؟ فنكتفي بالتذكير بالعادات المتجاوزة وسوء المراقبة ومهرجانات “السعاية” وجرائم الغش والغلاء، ومعارك المجالس على “مساعدات رمضان” وصمت الأجواء الرمضانية في عاصمة التراث الإنساني، فلا عادات ولا تقاليد ولا طقوس تؤنس وحدة ساحاتها وشوارعها وأسواقها وفضاءاتها. هذه الجزئيات البسيطة كلف بها المشرع منتخبي العاصمة وأطرهم بلجان وأقسام ومصالح، وأجاز لهم دعوة كل من يفيد في دعم وتنفيذ مشاريعهم، كما شجعهم على التكتل لتحقيق أهداف لصالح الساكنة، وها هو رمضان على الأبواب ولا مبادرة منهم إكراما لإمارة المؤمنين التي صارت رمزا إفريقيا للديانات السماوية، وفي عواصم ومدن من ديانة واحدة تنظم بلدياتها مأدبات إفطار للمسلمين في أرفع شوارعها بعدما تؤثثها بموائد وبمحيطها لافتات بعبارات التبريك ولا صوت يعلو على ترتيل القرآن الكريم.

فهذا هو المطلوب من مجالسنا نقله لشوارع عاصمة إمارة المؤمنين، ليس للمحتاجين أو عابري السبيل فقط، ولكن أيضا لدبلوماسيين ومثقفين واقتصاديين وإعلاميين، وتصوروا محتاجا يتناول وجبة إفطار جنبا إلى جنب مع مسيحي أو يهودي على مائدة واحدة، وعابر سبيل يستضيفه مجلس مقاطعة ليتقاسم الإفطار الرباطي مع شخصيات على اختلاف اعتقاداتهم الدينية ولغاتهم ومسؤولياتهم، يجمعهم الإيمان والتضامن والمحبة.

تتمة المقال تحت الإعلان

هذه هي الصورة المشرقة التي نرغب أن يلتقطها العالم عن عاصمة إمارة المؤمنين حتى تكون فخرا وعزة لكل إفريقي.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى