الأمطار تفضح هشاشة البنية التحتية في جماعة شفشاون

الأسبوع – زهير البوحاطي
كشفت التساقطات المطرية الأخيرة، التي شهدتها مدينة شفشاون، عن واقع مقلق تعيشه البنية التحتية بهذه الحاضرة السياحية بامتياز، حيث عرت الأمطار الغزيرة هشاشة التجهيزات الأساسية، وأظهرت بوضوح ضعف جودة الطرق والأزقة، سواء داخل الأحياء السكنية أو بالمناطق التي تعرف حركة سياحية مكثفة.
وحسب متتبعين للشأن المحلي، فرغم المكانة التي تحظى بها شفشاون كوجهة سياحية وطنية ودولية، ورغم صغر مساحتها مقارنة بمدن أخرى، إلا أنها لم تستفد من تنمية حقيقية تواكب شهرتها المتزايدة، وتؤسس لبنية تحتية قادرة على الصمود أمام العوامل الطبيعية، وفي مقدمتها التساقطات المطرية.
فمع أولى زخات المطر، تحولت عدد من الشوارع والأزقة إلى حفر ومطبات، ما تسبب في عرقلة حركة السير والجولان، وألحق أضرارا بمركبات المواطنين، ناهيك عن الخطر الذي أصبح يهدد سلامة الراجلين، خاصة الأطفال وكبار السن، كما تسربت المياه إلى بعض المنازل والمحلات التجارية، ما زاد من معاناة الساكنة وأثار موجة من الاستياء.
وفي مقابل ذلك، لجأت جماعة شفشاون إلى تدخلات وصفت بالعشوائية، تمثلت في ترقيع مؤقت لبعض المقاطع الطرقية باستعمال مواد سرعان ما تتآكل مع أول تساقطات جديدة، دون اعتماد مقاربة شاملة أو حلول جذرية تضمن إصلاحا مستداما للبنية التحتية.
ويرى عدد من الفاعلين المحليين أن هذه التدخلات الترقيعية لا ترقى إلى مستوى التحديات المطروحة، ولا تنسجم مع طموحات الساكنة ولا مع الصورة التي يراد تسويقها عن المدينة كقطب سياحي منظم وجذاب، كما طالبوا بضرورة فتح تحقيق في جودة الأشغال السابقة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع وضع برنامج استعجالي لإعادة تأهيل الطرق وشبكات الصرف الصحي ومجاري مياه الأمطار وفق معايير تقنية تحترم خصوصية المدينة وتضاريسها.
ويبقى السؤال المطروح: إلى متى ستظل شفشاون رهينة حلول ترقيعية ظرفية، في غياب رؤية تنموية حقيقية تعيد الاعتبار لبنيتها التحتية وتحمي ساكنتها وزوارها من تبعات كل موسم مطري ؟



