المجلس الجهوي للحسابات يفتحص جماعة زايو

زجال بلقاسم – الأسبوع
في إطار تفعيل المقتضيات الدستورية الرامية إلى حماية المال العام، أنهى قضاة المجلس الجهوي للحسابات مأمورية رقابية موسعة بجماعة زايو، استهدفت تشريح آليات التدبير وتقييم الأداء المؤسساتي للمجلس الجماعي، وقد سعت هذه المهمة إلى إخضاع العمليات التدبيرية لمعايير الحكامة والشفافية، والتحقق من مدى مطابقة القرارات المحلية للترسانة القانونية المنظمة للجماعات الترابية، في خطوة تترجم حرص مؤسسات الرقابة العليا على ضمان نجاعة المرفق العمومي.
وعلى المستوى الميداني، شملت عمليات الافتحاص مرافق حيوية بالمدينة، حيث وقف القضاة على الوضعية التدبيرية للمجزرة العمومية، والمحجز البلدي، والمحطة الجديدة لسيارات الأجرة الكبيرة، ولم تقتصر الزيارة على معاينة الاستغلال اليومي لهذه المرافق، بل غاصت في كواليس “الصفقات العمومية” التي أفرزت هذه المشاريع، بهدف التأكد من احترام دفاتر التحملات والمساطر القانونية، ورصد أي اختلالات مفترضة في تنفيذ الالتزامات التعاقدية المرتبطة بالبنية التحتية المحلية.
وفي الشق المالي، الذي يعد عصب الرقابة، دقق القضاة في سجلات “عشرية كاملة” من المصاريف، وطالبوا القابض الجماعاتي بمعطيات دقيقة حول التدفقات المالية للجماعة منذ سنة 2014، وسجلوا ملاحظات جوهرية تتعلق باستمرار الجماعة في استخلاص رسوم الرخص التجارية رغم وجود مذكرات وزارية مانعة، وهو ما يضع الجماعة أمام تحدي الالتزام بالدوريات الصادرة عن سلطات الوصاية وتجنب التجاوزات الجبائية غير القانونية.
وتأتي هذه التحركات الرقابية لتكرس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وسط حالة من الترقب في أوساط الشأن المحلي بزايو، في انتظار صدور التقرير النهائي للمجلس.



