جهات

غياب الصيانة بمارينا السعيدية يضع “الزبون الصغير” في مواجهة الخطر

الأسبوع – زجال بلقاسم

في مفارقة صارخة تخدش واجهة “جوهرة الشرق”، ترصد المعطيات والصور الواردة من محطة “مارينا السعيدية” تراجعا في معايير السلامة والجودة داخل فضاءات ألعاب الأطفال؛ فبالرغم من القيمة السياحية المرجوة من هذه المنشأة الرائدة، كشفت المعاينات البصرية عن حالة من التردي والاهتراء طالت المعدات الترفيهية، حيث تحولت مساحات المرح المفترضة إلى أطلال حديدية متآكلة، في مشهد يضرب في العمق جهود التسويق السياحي للمنطقة، ويسائل إدارة المحطة عن مدى التزامها بدفاتر التحملات الخاصة بصيانة الفضاءات العمومية.

وتوثق الصور المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، تفشي الصدأ بشكل كثيف في البنيات الهيكلية ودعامات التثبيت، مما حول المقابض والألعاب إلى “أجسام حادة” تتربص بسلامة الأطفال الجسدية والصحية. هذا التآكل الكلي لم يعد مجرد خلل تقني عابر، بل تحول إلى خطر داهم يثير ذعر الآباء والأمهات، الذين يجدون أنفسهم مضطرين للمفاضلة بين حق أطفالهم في الترفيه وبين مغبة الإصابة بجروح أو تسممات ناتجة عن الاحتكاك بالمعادن الصدئة، وسط غياب تام لعمليات التدخل الدوري والترميم التي تفرضها المعايير الدولية في مثل هذه المواقع الحساسة.

تتمة المقال تحت الإعلان

ويضع هذا الوضع القائم إدارة المارينا وكافة الجهات الوصية بإقليم بركان وجهة الشرق، أمام مسؤولية تدبيرية وأخلاقية جسيمة؛ فترك هذه “الأفخاخ الحديدية” في متناول الناشئة يعد تقصيرا لا يمكن تبريره، خاصة في ظل الميزانيات المرصودة لإدارة المحطة السياحية، مما يستدعي فتح تحقيق حول غياب المراقبة وتفعيل لجان التتبع لإعادة تأهيل هذه الفضاءات بشكل فوري، تأكيدا على أن حماية “الزبون الصغير” وصون كرامة المرتفقين هما حجر الزاوية في أي مشروع سياحي يطمح للاستمرارية والتميز.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى