دراسة تكشف استمرار الهوة التعليمية بين المجالين الحضري والقروي

الرباط – الأسبوع
تناولت دراسة حديثة قياس مستوى الكفاءة وجودة الأداء داخل المؤسسات التعليمية في المستوى الابتدائي، مع التركيز على التفاوتات المجالية بين الوسطين القروي والحضري.
وركزت الدراسة على مسح ميداني واسع شمل 300 مدرسة ابتدائية عمومية وخاصة، تم اختيارها وفق عينة تمثيلية على الصعيد الوطني، وموزعة بين المجالين القروي والحضري، مسجلة أن المدارس الواقعة في الوسط القروي تعاني من مستويات كفاءة أقل مقارنة بنظيراتها الحضرية، وهو ما يعكس استمرار الفجوة التعليمية بين المجالين، وأبرزت أن عددا مهما من المؤسسات التعليمية، خاصة في المناطق القروية، تشتغل بمستويات كفاءة متدنية، وهو ما يطرح إشكالية حقيقية تتعلق بالعدالة المجالية وتكافؤ الفرص في الولوج إلى تعليم ذي جودة، مضيفة أن المدرسة لا تزال تصطدم بتحديات بنيوية عميقة، ناتجة عن تشتت التجمعات السكنية، وهشاشة شروط العيش، وضعف البنية التحتية الأساسية، من قبيل الماء الصالح للشرب، والكهرباء، والطرق المعبدة، وقد راكمت هذه الإكراهات، على مدى سنوات، أثارا سلبية على استقرار وجودة التعليم بالقرى.
وتضيف الدراسة أن هذه الظروف تسهم في تفاقم ظاهرة الفقر التعليمي، التي تعرف بعدم تمكن التلاميذ من بلوغ الحد الأدنى من الكفايات التعليمية رغم انتظامهم في الدراسة، ورغم أن هذه الظاهرة ذات طابع وطني، إلا أن حدتها تظل أشد في المناطق القروية.
وحسب الدراسة، فإن متوسط درجة الكفاءة بلغ 0.63، ما يعني أن المدارس الابتدائية بالمغرب لا تستغل سوى ما يزيد قليلا عن ثلثي طاقتها الإنتاجية، ورغم أن هذا المؤشر يبرز وجود مؤسسات تحقق نتائج إيجابية، فإنه في المقابل يكشف عن هامش واسع لتحسين المردودية التعليمية عبر الاستعمال الأنجع للموارد المتاحة.



