خبايا تعثر مشروع ملكي في القنيطرة
القنيطرة – الأسبوع
كثيرة هي المشاريع التي تسير ببطء أو متعثرة في إقليم القنيطرة والنواحي، وهذه المرة يتعلق الأمر بمشروع إعادة الهيكلة بمنطقة عين السبع، بسبب التغييرات الجوهرية التي مست المشروع وأفرغته من أهدافه الاجتماعية.
فقد تقدم العشرات من المواطنين بعدة شكايات إلى السلطات المحلية والمسؤولين والنواب البرلمانيين، من أجل معرفة مصير المشروع الملكي، بعدما استجابوا لجميع التوصيات والواجبات وقاموا بهدم مساكنهم، لكنهم في الأخير وجدوا أنفسهم في العراء بدون سكن محرومين من البناء من جديد، بعدما قطنوا هذه المنازل لعدة سنوات طويلة، بدون تبريرات واضحة من قبل الجهة المختصة.
ومن بين الأسباب التي فُسّر بها هذا المنع، تأخر الشركة المكلفة في استكمال مسطرة تحفيظ العقارات، رغم أن مشاريع إعادة الهيكلة، حسب القوانين الجاري بها العمل، لا تشترط بالضرورة توفر عقار محفظ، ويمكن الاكتفاء بشواهد إدارية أو عدلية لإثبات الملكية، وهو ما يطرح علامات استفهام حول خلفيات هذا التشدد غير المبرر.
وقد وجه البرلماني مصطفى إبراهيمي رسالة إلى وزير الداخلية في الموضوع، يكشف من خلالها أن المشروع الملكي الذي قُدّم أمام أنظار الملك محمد السادس سنة 2008، عرف تعديلات عميقة مست معالمه الأساسية دون تقديم أي توضيحات رسمية بخصوص دوافع هذه التغييرات أو أثارها القانونية والاجتماعية على الساكنة المستفيدة، ما فتح الباب أمام الإشاعة والارتباك وفقدان الثقة.
وكشف النائب البرلماني أن غياب التجهيزات الأساسية، وعلى رأسها قنوات التطهير السائل، والماء الصالح للشرب، وربط الكهرباء، هو ما حوّل حلم الاستقرار إلى عبء اجتماعي ثقيل، بعدما اضطر المستفيدون للجوء إلى كراء مساكن مؤقتة بتكاليف إضافية، في غياب أي أفق زمني واضح لإنهاء الأشغال أو تسليم رخص البناء، مشيرا إلى التبليغ الانتقائي لبعض السكان والتمييز وغياب المعلومة الرسمية، متسائلا عن الأسباب الحقيقية وراء إدخال تغييرات جوهرية على تصاميم المشروع الملكي، وعن الإجراءات الاستعجالية التي سيتم اتخاذها لتمكين المستفيدين من رخص البناء في إطار هذا المشروع، خاصة وأن التأخير له تداعيات وأضرار مادية كبيرة.



