مجلس المنافسة يؤكد “غياب المنافسة” في قطاع المحروقات

الرباط – الأسبوع
كشف تقرير لمجلس المنافسة، الذي يوجد على رأسه أحمد رحو، أن واردات المغرب من المحروقات خلال الربع الثالث من سنة 2025، بلغت 1.91 مليون طن بقيمة إجمالية قدرها 12.73 مليار درهم، وأن رقم معاملات شركات توزيع الغازوال والبنزين بالجملة، بلغ 18.91 مليار درهم خلال الربع الثالث من سنة 2025.
وحسب التقرير، فإن تسع شركات للتوزيع استحوذت دون غيرها، على نحو 82 % من الواردات من حيث الحجم والقيمة، حيث استحوذ الغازوال على النسبة الكبرى من الواردات: 88 % من حيث الحجم و87 % من حيث القيمة، كما ارتفع حجم واردات الغازوال في السوق الوطنية إلى 1.68 مليون طن مقابل 1.50 مليون طن في الربع الثالث من سنة 2024، أي بزيادة قدرها 12 %، أما بالنسبة للبنزين، فقد ارتفع حجم الواردات بـ 31 ألف طن، أي بنسبة 16.2 %.
كما أن هوامش الربح الخام المتأتية من مبيعات الغازوال، سجلت ارتفاعا طفيفا في نهاية الربع لتصل إلى 1.35 درهم للتر، وهو ما يمثل فارقا إجماليا بين القيم القصوى قدره 0.30 درهم للتر، أما البنزين، فقد سجلت هوامش الربح الخام مستويات أعلى تراوحت بين حد أقصى قدره 2.19 درهم للتر خلال النصف الثاني من شهر غشت، وحد أدنى بلغ 2.02 درهم للتر خلال النصف الثاني من شهر شتنبر، مشيرا إلى أن الفترة الأولى عرفت ارتفاعا طفيفا في هوامش الربح، حيث انتقلت من 2.11 درهم للتر مع مطلع يوليوز إلى 2.19 درهم للتر عند نهاية غشت.
وحسب التقرير، فقد استحوذت شبكة محطات الخدمة على النسبة الأكبر من مبيعات الغازوال والبنزين، بمعدل 73 % من الحجم الإجمالي، كما تمتلك الشركات التسع المعنية 2563 من أصل 3663 محطة متاحة (70 % في المجموع) بزيادة محطة واحدة جديدة مقارنة بالعدد المسجل عند متم يونيو 2025 والبالغ 2562 محطة.
فقد كشفت المعطيات التي جاء بها تقرير مجلس المنافسة، أن سوق المحروقات تعرف تركيزا مقلقا، في ظل تحكم شركات معروفة في القطاع، حيث تعتبر الفاعل الوحيد في السوق، ما يجعل المنافسة بين يديها، مبرزا أن تسع شركات تستحوذ على 80 % من واردات المحروقات، وتتحكم في التخزين وشبكة التوزيع.
وما يؤكده التقرير، أن الارتفاع الكبير في الواردات من الغازوال والبنزين، تزامنا مع انخفاض سعر البرميل عالميا، لا ينعكس على المستهلك المغربي، ما يفيد استقرار هوامش الربح في مستويات مرتفعة لدى الشركات الفاعلة في القطاع، ما يجعل السوق خاضعة لمنطق التمركز بين الشركات المستحوذة على القطاع، وهذا ما يجعل المنافسة شبه شكلية بين الفاعلين في القطاع الذين يحتفظون بالانخفاض في الأسعار داخل السلسلة التجارية في غياب التنافسية الحقيقية.



