جهات

بداية خريف الأحرار بوجدة بعد رحيل أخنوش

الأسبوع – زجال بلقاسم

يبدو أن إعلان عزيز أخنوش الترجل عن صهوة قيادة الأحرار لم يكن مجرد قرار شخصي بإنهاء مسار سياسي، بل كان بمثابة “زلزال تنظيمي” ضرب أسس الولاءات التقليدية داخل بيت “الحمامة”؛ فمع اقتراب مغادرة “الزعيم”، يدخل حزب الأحرار بوجدة فصل الخريف مبكرا، حيث بدأت تتساقط أوراق الثقة التي كانت تمنحها المركزية لبعض الوجوه “المحظوظة”.

في هذا الصدد، يطرح التساؤل حول مصير محمد هوار، البرلماني الذي استثمر طويلا في “جدار أخنوش” المتين لضمان موقعه في دائرة وجدة أنكاد، واليوم، مع تداعي هذا الجدار، يجد هوار نفسه في مواجهة سؤال الجدوى: هل ذهبت “الاستثمارات السياسية” والمادية التي ضخها لتثبيت أقدامه، أدراج الرياح ؟ المؤشرات الحالية توحي بأن الوعود بـ”تزكية جاهزة”، والتي كانت تعتبر في عهد أخنوش “شيكا على بياض”، تحولت فجأة إلى ورقة محترقة في صراع الأجنحة، مما يهدد بتبخر طموحات الرجل الذي بنى رهاناته على “الوعود الفوقية” لا على القواعد الحزبية الصلبة.

تتمة المقال تحت الإعلان

ولم يتوقف الأمر عند غياب السند المركزي، بل امتد ليشمل “مقصلة التزكية” التي نصبتها القواعد الحزبية الغاضبة بوجدة، فالأجنحة المحلية، التي ظلت لسنوات تحت وطأة القرارات المسقطة، تجد في رحيل أخنوش فرصة ذهبية لتصفية الحسابات التنظيمية وإزاحة الأسماء التي فُرضت عليها بمنطق “البروفايلات الجاهزة”، كما أن الرفض المتصاعد لإعادة تزكية هوار، يعكس تمردا صريحا على “إرث المرحلة السابقة”، ويضع مستقبله السياسي في مهب الريح، وسط قناعة تتبلور داخل الحزب بأن المال والجاه لم يعودا كافيين لشراء الولاء التنظيمي في مرحلة تتطلب دماءً جديدة وقدرة حقيقية على المواجهة الميدانية.

تتمة المقال تحت الإعلان

يواجه الحزب اليوم اختبارا حقيقيا لمدى تماسك هياكله بعيدا عن سلطة القرار الفردي، فبينما تتجه الأنظار صوب المطبخ التنظيمي للحسم في التزكيات، يجد البرلماني محمد هوار نفسه أمام حتمية إثبات قدرته على الصمود في وجه رياح الإقصاء بعد فقدانه الغطاء السياسي الذي كان يوفره عزيز أخنوش، مما يجعل من الأيام القليلة القادمة المختبر الحقيقي لكشف طبيعة التزكية الموعودة، وتبيان ما إذا كانت استحقاقا سياسيا مبنيا على قواعد صلبة، أم مجرد فقاعة ظرفية تلاشت بمجرد إعلان القائد اعتزال الميدان.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى