كواليس الأخبار

هل سقطت الحكومة دستوريا بعد رحيل أخنوش ؟ 

الرباط – الأسبوع

تتحدث بعض الأوساط عن مدى دستورية استمرارية الحكومة الحالية وفق القوانين، بعد إعلان عزيز أخنوش تنحيه عن حزب التجمع الوطني للأحرار وعدم استمراره في قيادة الحزب، مع مواصلة مهمته على رأس الحكومة، فهل استمراره في منصبه يجوز دستوريا ؟

فحسب الفصل 47 من الدستور: “يعين الملك رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر نتائج انتخابات مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها”، ولم ينص الفصل بالشكل الصريح على تعيين رئيس الحزب الأغلبي، وإنما اكتفى بالتعيين فقط من الحزب وبدون تحديد الصفة والرتبة في الهرم الحزبي..

تتمة المقال تحت الإعلان

في هذا السياق، يقول الناشط النقابي الحسين اليماني، أنه “منذ اعتماد دستور 2011 بعد حراك حركة 20 فبراير والخطاب الملكي والاستفتاء الذي جاء من بعد، جرت العادة على تعيين رئيس الحزب الأغلبي رئيسا للحكومة، إلى حد أن الأمر أصبح عرفا وارتقى لمستوى قاعدة قانونية”، معتبرا أن صفة رئيس الحكومة أصبحت لصيقة برئيس الحزب وليس بأي منتسب كان من الحزب. وبعبارة أخرى، لا يجوز تعيين في منصب الحكومة إلا رئيس الحزب الأغلبي المتصدر للانتخابات التشريعية.

تتمة المقال تحت الإعلان

وأضاف اليماني، أنه بعد إعلان رئيس الحكومة الحالي عن التنحي من رئاسة حزب الأحرار، وربما حتى الانسحاب من العضوية فيه، فإننا سنكون أمام انتفاء شرط التعيين في منصب رئيس الحكومة وفق ما نص عليه الدستور، ووفق ما جرى عليه العرف في التعيين لهذا المنصب، متسائلا: في هذه النازلة، هل يمكن أن يصل الأمر لحدود تأويل بسيط للفصل 47، والقول بأن عزيز أخنوش قد يفقد صفة رئيس الحكومة إن فقد صفة رئيس الحزب، لا سيما حينما أكد الحزب في بلاغه الأخير، على مواصلة مساندة رئيس الحكومة، وكأن الأمر وصل لحدود الانفصال بين الحزب ورئيس الحكومة الذي أعلن تخليه عن رئاسة الحزب ؟

وتساءل أيضا عن قراءة الدستوريين المغاربة في استمرار أخنوش رئيسا للحكومة رغم تنحيه من رئاسة الحزب، وهل يمكن للأمور أن تصل لحد سقوط الحكومة وتعيين رئيس جديد للحزب ورئيس حكومة جديدة قبل حلول الانتخابات التشريعية ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى