الرباط – الأسبوع
قررت اللجنة الوطنية لمفتشات ومفتشي التعليم، التابعة للجامعة الوطنية للتعليم /التوجه الديمقراطي، مقاطعة عملية التحقق الداخلي بمؤسسات الريادة، مؤكدة رفضها للتخبط والارتجالية التي يعرفها مشروع الريادة، وتحويل المفتشين إلى أدوات لتنفيذ عمليات التحقق الإحصائية بعيدا عن أدوارهم التربوية.
واعتبرت اللجنة أن تنزيل مشروع الريادة رافقته اختلالات على مستوى التدبير البيداغوجي، من أبرزها بناء تصورات فوقية لا تستجيب لإمكانيات المؤسسات التعليمية أو حاجيات المتعلمين، وغموض الأدوار، ثم غياب الإشراك الفعلي للفاعلين التربويين، بالإضافة إلى انعدام الشروط اللوجستية والتنظيمية والتكوينية اللازمة لإنجاح المشروع، ورفضت تحميل المفتشين مسؤولية تعثر التحقق الداخلي من نتائج الروائز وفروض المراقبة المستمرة، معتبرة أن المساس بالهوية المهنية للمفتشين عبر إقحامها في مهام “التحقق” التي نصت عليها المذكرة الوزارية رقم 131-25، لا يندرج ضمن الاختصاصات الأصيلة للهيئة، كما يعد مخلا بالواقع وتجاهلا لطبيعة الدور التأطيري والبيداغوجي، موضحة أن العمل خارج المنهاج الصادر في التوجيهات التربوية الدقيقة واعتماد منهجية إصلاح فوقية تعتمد منظورا تقنيا، يؤدي إلى هدر الزمن المدرسي، ويؤثر سلبا على نفسية المتعلمين وحقهم في التعلم، كما تخلق أجواء من عدم الثقة بين مختلف الفاعلين التربويين دون أن تساهم فعليا في تجويد التعلمات والممارسات التدريسية داخل الفصول الدراسية.



