لماذا ترفض إدارة مدرسة العلوم التطبيقية بأكادير تطبيق حكم قضائي ؟
أكادير – الأسبوع
وصلت المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير لأزمة حقيقية غير مسبوقة، بسبب تسجيل حالات ترسيب وطرد شملت العديد من الطلبة في السنة الثانية من الأقسام التحضيرية، مما أثار ضجة وغضبا كبيرا داخل المؤسسة.
فمنذ بداية الموسم الجامعي 2024-2025، تتخبط المؤسسة في العديد من المشاكل، منها الخلافات بين الأساتذة والإدارة، لكن الخلاف اليوم نشب بين الطلبة والإدارة بسبب العدد الكبير للمعنيين بالترسيب بشكل يخالف السنوات السابقة، ما جعل العديد منهم يلجؤون إلى القضاء الإداري مطالبين بتوضيحات.
ورغم حلول لجنة تفتيش بالمؤسسة، إلا أن تدخلها لم يسفر عن نتيجة، مما جعل الطلبة يفضلون القضاء الإداري، الذي أصدر حكما يقضي بإلغاء النتائج وإعادة المداولات، مع التأكيد على اعتماد المصلحة الفضلى للطالب، بعد تسجيل اختلالات بيداغوجية، من بينها عدم احتساب نقط المراقبة المستمرة والأعمال التطبيقية، وهو ما اعتبره الحكم مساسا بمبدأي الشفافية وتكافؤ الفرص.
ورغم صدور الحكم، فإن المؤسسة لم تلتزم بتنفيذه، بسبب عدم امتثال بعض الأساتذة للحكم القضائي، حيث تم عقد بعض المداولات واتخاذ قرارات محدودة لإنجاح بعض الطلبة بمعدلات ضعيفة وإسقاط آخرين في غياب معايير واضحة، كما حاول مجلس المؤسسة تسوية الوضع عبر عدم اعتماد النقطة الإقصائية المؤدية إلى السقوط خلال هذه السنة الدراسية كحل لإنهاء الاحتقان، إلا أن تنفيذ القرار ظل معلقا من قبل إدارة المؤسسة.
وفي ظل الوضع الحالي واستمرار الاحتقان، يطالب الطلبة مدعومين من قبل الآباء والأساتذة، بتدخل الوزارة الوصية، لتفعيل الحكم القضائي الصادر عن القضاء الإداري، وتنفيذ قرار مجلس المؤسسة دون تأويل أو تأخير، لضمان مصلحة الطلبة واستمرارية المرفق العمومي الجامعي في احترام تام لمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص.



