ترحيل سكان “دار الشعاب” بوزان يفتح النقاش حول حقوق السلاليين
وزان – الأسبوع
رغم قضائهم لأكثر من ستين سنة في بيوتهم وفوق الأراضي السلالية التي تعود لأجدادهم، والتي سكنوها منذ عقود طويلة، وجد بعض سكان “دار الشعاب” بجماعة سيدي أحمد إقليم وزان، أنفسهم أمام قرار الإفراغ.
والغريب أن هذه الأسر ظلت تقطن هذه الأراضي السلالية منذ أكثر من ستين سنة، يعني قبل الاستقلال، وكانت بالنسبة لهم مورد رزقهم، لكن اليوم أصبحت هذه الأسر الفقيرة أمام لوبيات استغلال النفوذ، التي تسعى إلى طردهم من الأراضي التي عمروها لسنين طويلة رفقة أجدادهم.
وعبر بعض الأشخاص عن أسفهم لقرار الإفراغ الذي لم يراع الظروف الإنسانية والاجتماعية لأسر سكنت هذه الأراضي السلالية لعقود، في غياب مقاربة اجتماعية حقيقية لنقل السكان وتعويضهم ماديا قبل طردهم من الأرض، التي تعتبر ملكا للساكنة السلالية بالمنطقة المنتمية لذوي الحقوق، والتي يجري إفراغها اليوم.
تكشف قضية أراضي “دار الشعاب” السلالية مشكلة حقيقية، تكمن في عدم استفادة ذوي الحقوق وأبناء السلاليين من أراضي أجدادهم التي تحولت إلى أراضي في ملكية الدولة لوحدها، في غياب مقاربة تشاركية لتمكين السكان من تعويضات مالية محترمة تراعي الظروف الاقتصادية وتمكنهم من الحصول على منازل أو شقق، بالمقابل تسمح للمستثمرين بامتلاك الأراضي وتحفيظها في بعض الأحيان بدون تعويض السكان الأصليين.



