تحليلات أسبوعية

تحليل إخباري | الجزائر: فنزويلا الثانية في حسابات أمريكا

لعنة البوليساريو تهدد نظام تبون وشنقريحة

((القوات المسلحة الوطنية البوليفارية هي المؤسسة العسكرية لجمهورية فنزويلا، وتعود جذور تطورها إلى الحقبة الاستعمارية الإسبانية، مرورا بحرب الاستقلال الفنزويلية (1810-1823) وبناء الدولة الوطنية، وتستند عقيدتها القتالية إلى مفاهيم السيادة الوطنية والدفاع الشعبي، متأثرة بإرث القائد الثوري الفنزويلي سيمون بوليفار، الذي تنسب إليه، وبالتحولات السياسية التي شهدتها البلاد.. وتتكون من 6 فروع رئيسية هي: القوات البرية (الجيش)، والبحرية، والجوية، والحرس الوطني، والاحتياط الوطني، والحرس الإقليمي.. ويبلغ عدد أفرادها ما يناهز 123 ألف جندي على الأقل)).. هكذا كانت الصحافة تتحدث عن “القوة العسكرية” لدولة فنزويلا التي تعتبر صاحبة أكبر احتياطي للنفط في العالم(..)، ولكن كل هذه القوة لم يظهر لها أثر عندما اجتاحت المروحيات الأمريكية البلاد على علو منخفض دون حسيب ولا رقيب، بل إن الطائرة الحربية لم تكن مضطرة لقصف حصون القصر الرئاسي، فقد اتجه فريق صغير مباشرة إلى غرفة نوم الرئيس وزوجته، ليتم اقتيادهما بكل أريحية نحو شوارع نيويورك، عبر محطات(..)، كان آخرها “تطويفهما” في شوارع نيويورك دون أدنى رد فعل عسكري، سواء من فنزويلا، أو من حلفائها..

إعداد: سعيد الريحاني

بغض النظر عن الموقف من النظام في فنزويلا(..)، ولكن طريقة إلقاء القبض على رئيسها نيكولاس مادورو من غرفة نومه، في مداهمة أمنية وعسكرية عبر فريق خاص جاء من أمريكا(..)، تطرح عدة علامات استفهام حول هذا النظام الذي لم يسقط من السماء، بل بخيانة داخلية في محيط الرئيس، امتدت لتشل حركة جميع مرافق الدولة، فمادورو لم تسقطه طائرات “الناتو” أو طائرات أمريكا كما كان متوقعا في سيناريوهات الحرب، بل إن السقوط كان من الداخل(..).

تتمة المقال تحت الإعلان

فـ((في اللحظة التي تحوّلت فيها العاصمة الفنزويلية كاراكاس إلى مسرح لمرور أكثر من 150 طائرة حربية أمريكية، وانقطعت الكهرباء والاتصالات عن البلاد، اعتقد العالم أنه يشهد عملية عسكرية كلاسيكية، لكن الحقيقة كانت أعمق بكثير.. فالضربة الحاسمة لم تأتِ من السماء، بل من الداخل… من شخص عاش مع الرئيس، أكل معه، عرف مواعيد نومه، أدويته، طعامه، وحتى تحركات حيواناته الأليفة)) (المصدر: ديسكارت مغازين).

تتمة المقال تحت الإعلان

وكانت وسائل الإعلام قد أكدت أن الجاسوس الذي أسقط الرئيس الفنزويلي، قدم معلومات خطيرة عن مادورو، الذي تحول إلى مجرد مجرم، وتاجر مخدرات مطلوب لدى العدالة الأمريكية(..)، منها: مواعيد النوم والاستيقاظ؛ توقيت الأدوية؛ نوعية الطعام المفضّل؛ الغرف التي يستخدمها تحديدا؛ مخطط القصر من الداخل؛ البصمات الإلكترونية لأجهزته؛ حالته النفسية ومستوى الشك والارتياب؛ وحتى تحركات حيواناته الأليفة..

وهذه التفاصيل سمحت للقوات الأمريكية ببناء نسخة طبق الأصل من منزل الرئيس والتدرّب على الاقتحام وكأنهم يعيشون معه.. ليكون “الخائن المفترض” واحدا من ثلاث احتمالات:

1) خادم أو مساعد شخصي: شخص من طاقم المنزل، غير مرئي أمنيا، لكنه يملك أخطر المعلومات.

2) عنصر من الحرس الرئاسي: لديه معرفة دقيقة بالتحركات والإجراءات الأمنية، وقادر على تمرير المعلومات دون إثارة الشبهات.

3) حليف سياسي قديم: شخصية رأت أن بقاء مادورو بات خطرا وجوديا على النظام نفسه، فاختارت الانقلاب من الداخل.

والأخطر، أن هذا المصدر استمر في إرسال المعلومات حتى لحظة الاقتحام، ما يعني أنه لم يُكشف، وربما أُخرج من البلاد مع الهدف (نفس المصدر).

الجزائر الإرهاب البوليساريو

هكذا سقط الرئيس في فنزويلا، وهو واحد من أكثر خصوم أمريكا حبا للظهور، كما أنه واحد من خصوم المغرب، لكنه كان الرئيس وصاحب النظام الأقرب إيديولوجيا وسياسيا للنظام الجزائري، وكلاهما كانا يشهران نفس الشعارات رغم أن المسافة بين الجزائر وفنزويلا تفوق 7000 كلم، بل إنهما أكثر الداعمين لميليشيات البوليساريو، التي تمارس الإرهاب ضد المغرب انطلاقا من الأراضي الجزائرية، تحت ذريعة نزاع مفتعل، وقد زاد النظام الجزائري في غيه عندما لم يلتقط إشارات تصنيف البوليساريو كمنظمة إرهابية داخل القوائم الأمريكية، وهي مسألة وقت فقط(..)، هل يعقل أن تسمح أمريكا لدولة مثل الجزائر باحتضان الإرهاب؟ هل يسمح العالم بذلك؟ إن ورطة الجزائر باتت أكبر من ورطة فنزويلا، لأنها تتعدى كونها نظاما مغضوبا عليه(..).

الجزائر متورطة في احتضان الأنشطة الإرهابية للبوليساريو، والبوليساريو مرتبطة بالنشاط الإرهابي بشكل مؤكد.. بل ((إن تورط البوليساريو في علاقات مع إرهابيين لا يقف عند حدود محاولة القيام بأعمال تخريبية في المغرب، أو عند حدود ربط علاقات مع جهات إرهابية، بل إن بعض رموز الإرهاب العالمي ينتمون للبوليساريو، ومنهم عدنان أبو وليد الصحراوي، ممثل “داعش” في الصحراء، حيث “تجدر الإشارة إلى أن البوليساريو التزمت الصمت عندما أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، في بداية أكتوبر 2019، عن عرض مكافأة تصل إلى 5 ملايين دولار للحصول على معلومات تسمح بتحديد موقع عدنان أبو وليد الصحراوي، العضو السابق في البوليساريو.. وتجدر الإشارة أيضا إلى أن هذه الجبهة نفسها، لم يصدر عنها أي موقف إزاء التحذير الصارم الذي تم إطلاقه مؤخرا، خلال قمة مجموعة الخمسة التي اجتمعت بباريس، بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والتي اعتبرت أن الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى، هي أكبر تهديد إرهابي في منطقة الساحل والصحراء”، والأنشطة الإرهابية للبوليساريو لا تقف عند هذا الحد، بل إن الجيش الملكي المغربي الذي قام بعملية ناجحة لتأمين معبر “الكركرات”، سبق له أن تحرك سنة 2016، لتحرير منطقة “قندهار” من الأنشطة المشبوهة، وهي الأنشطة التي لم تتوقف في المنطقة إلى حدود اليوم في الصحراء، حسب تقارير دولية، أكدت أيضا أن البوليساريو قد تتحول إلى آخر ملاذ للإرهاب، ما يعني إمكانية عودة الجيش الملكي لتحرير الصحراء من الإرهابيين، وحتمية تحرك الجانب الدبلوماسي المغربي، لتكوين ملف حول إرهاب البوليساريو، وتصنيفها كجماعة إرهابية)) (المصدر: تقرير سابق لجريدة الأسبوع الصحفي).

تصنيف البوليساريو كمنظمة إرهابية، في زمن ترامب، المؤمن بمغربية الصحراء(..)، لا يعني مجرد تحرك مغربي لتطهير الصحراء من الإرهابيين، بل إن المغرب قد يكون معفيا من الموضوع، لأن محاربة الإرهاب مسؤولية دولية، أقلها تدخل تحالف عسكري كبير لتمشيط الصحراء، عنوانه مدون في دفاتر “مناورات الأسد الإفريقي”، ثم إن تصنيف البوليساريو كمنظمة إرهابية وفي ظل السياق الدولي الحالي، يعني حتما عدم مواصلة اقتراح مشروع الحكم الذاتي، لأنه لا يمكن الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع إرهابيين..

اعتراف مجلس الأمن بمغربية الصحراء،

لا غرابة أن يكون موقف المغرب قويا في ملف الصحراء بعد اعتراف مجلس الأمن بمغربية الصحراء، وبالحكم الذاتي، وهو ما يعني تقديم الجزائر كقربان لهذا الصراع الطويل، بل إن الباحثين أكدوا قوة الموقف المغربي من خلال تداول شروط “استسلام الجزائر” أمام حلفاء المغرب وعلى رأسهم أمريكا، وهذه الشروط هي:

((1) على الجزائر أن تعترف بالسيادة المغربية الكاملة على الصحراء الغربية المغربية دون تحفظ؛

2) على الجزائر أن تفكك مخيمات تندوف دون قيد أو شرط؛

3) على الجزائر أن تسلم سلاح ميليشيات البوليساريو للمغرب؛

4) على الجزائر أن تسلم مجرمي الحرب للمحاكمة في المغرب؛

5) على الجزائر أن تعتذر عن عدوانها ضد المغرب طيلة نصف قرن، وأن تعوض المغرب عن كل الخسائر التي تسببت فيها بشكل مباشر أو غير مباشر؛

6) على الجزائر أن تعيد ممتلكات المغاربة المطرودين والمهجرين قسرا سنة 1975 بسبب المسيرة الخضراء التي لا ذنب لهم فيها؛

7) على الجزائر أن تعوض هؤلاء الضحايا وأبنائهم عن تلك الجريمة ضد الإنسانية؛

8) على الجزائر أن تعيد الأراضي المقتطعة من المغاربة وآخرها واحة العرجا بفجيج، وتعوض عن الخسائر المترتبة عن الجريمة؛

9) على الجزائر أن تعوض كل ضحايا الاغتيالات غدرا برصاص الجيش الجزائري على الحدود، وهم يعدون بالمئات آخرهم الشبان الثلاثة بشاطئ السعيدية وسائقو الشاحنات بجمهورية مالي؛

10) على الجزائر أن تعوض المغرب عن ثلاثة وخمسين سنة من عرقلة استغلال منجم غار جبيلات، وأن تعيد الحدود إلى وضعها قبل اتفاقية 1972 التي خرقتها؛

11) على الجزائر أن تعوض المغرب عن ضحايا حادثة أطلس آسني وما ترتب عنها من خسائر في السياحة؛

12) على الجزائر أن تعوض المستثمرين المغاربة في الجزائر الذين تضررت مصالحهم بسبب قرارات قطع العلاقات الدبلوماسية من طرف الجزائر بشكل أحادي، وبسبب قرارات وزارية موثقة تمنع التعامل مع الشركات والمقاولات والبنوك ومكاتب الدراسات المغربية؛

13) على الجزائر أن تعوض الشركات المغربية عموما، وكل المتضررين في المناطق الحدودية عن الأضرار الاقتصادية التي تسببت فيها الجزائر بإغلاق الحدود من جانب أحادي؛

14) على الجزائر أن تعوض المغرب عن الخسائر المترتبة عن قطع أنبوب الغاز نحو أوروبا بشكل أحادي، وكل الإجراءات التعسفية المماثلة؛

15) على الجزائر أن تعوض المغرب عن الخسائر المباشرة وغير المباشرة، اقتصاديا واجتماعيا، والمترتبة عن عرقلة وتجميد اتفاقية اتحاد المغرب العربي؛

16) على الجزائر أن تعوض سكان مدينة فجيج عن حرمانهم من استغلال واحاتهم خلف الحدود مثلما كانت تنص عليه كل الاتفاقيات المشتركة منذ استقلال الجزائر، ونصت عليها كذلك الاتفاقيات والبروتوكولات الأخرى منذ سنة 1902؛

17) على الجزائر أن تعوض المغرب ماديا ومعنويا عن السب والقذف والطعن في الأعراض والشرف وتشويه سمعته الدولية من طرف الوزراء والمسؤولين الجزائريين، ومن طرف الإعلام الجزائري الرسمي مع الاحتفاظ بحق المتابعة في حق الجهات غير الرسمية؛

18) على الجزائر أن تقدم ضمانات دولية ملموسة وموثوقة وموثقة بعدم تكرار جرائمها في حق المغرب والمغاربة)) (المصدر: الشروط منقولة عن الباحث أحمد نورالدين/ تحت عنوان: “شروط استسلام الجزائر”).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى