جهات

مقصلة “الشواهد” تشرّد حراس أمن المستشفى بجرسيف

زجال بلقاسم – الأسبوع

خيم شبح العطالة والاحتجاج على أروقة المستشفى الإقليمي بجرسيف، بعدما قرر عدد من حراس الأمن الخاص الدخول في اعتصام مفتوح، تنديدا بقرار “الطرد” المفاجئ الذي طالهم مع مطلع الشهر الجاري، وجاءت هذه الخطوة التصعيدية كرد فعل مباشر على قرار الشركة الجديدة الحائزة على صفقة الحراسة، والتي استهلت مهامها بـ”تسريح” حراس قضوا سنوات في تأمين المؤسسة الصحية، مما وضع استقرارهم المهني والاجتماعي على المحك، وفجر موجة من السخط داخل الأوساط النقابية والحقوقية بالإقليم.

وتعود خلفيات هذا التوتر إلى بنود دفتر التحملات الجديد، الذي استند إلى قرار وزاري صادر عن وزير الصحة، أمين التهراوي، يضع “المستوى الدراسي” شرطا تعجيزيا للعديد من العمال البسطاء، حيث فُرض توفر الحارس على مستوى “السنة الأولى إعدادي” كحد أدنى للاستمرار في منصبه. هذا المتطلب الإداري الذي نزل كالصاعقة على الحراس القدامى، اعتبره المحتجون “إقصاء ممنهجا” يضرب في العمق حقوق فئة قضت سنوات من الخدمة، ويُحول “الشهادة الدراسية” إلى مقصلة تطيح برؤوس عمال لم يشفع لهم انضباطهم ولا خبرتهم الميدانية في الحفاظ على لقمة عيشهم.

تتمة المقال تحت الإعلان

وأمام هذا الانسداد، أطلق المعتصمون صرخة استغاثة إلى الجهات الوصية والسلطات الإقليمية، للمطالبة بإنصافهم وإيجاد صيغة توافقية تزاوج بين تنزيل المذكرات الوزارية ومراعاة الأوضاع الاجتماعية الصعبة لهؤلاء الأجراء. ويؤكد المحتجون أن معركتهم الميدانية مستمرة إلى حين تفعيل مقاربة إنسانية تحمي “حراس الأمس” من شبح التشريد، وتضمن عدم التضحية بحقوقهم المكتسبة تحت مبررات “المساطر الإدارية”، في ملف بات يختبر مدى التزام الإدارة بمبدأ العدالة الاجتماعية في تدبير الصفقات العمومية.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى