سد “إرارة” بالراشيدية يدق ناقوس الخطر ويهدد سكان الواحات
الراشيدية – الأسبوع
يعد سد “إرارة” بإقليم الراشيدية المشيد في سنة 1956، من أقدم السدود في المغرب، لذلك يوجد اليوم في وضعية مزرية بسبب تقادم بنيته وغياب الإصلاح لإعادة تجديده رغم أنه كان يشكل دورا مهما لتزويد الفلاحين والسكان بالمياه لممارسة أنشطتهم الزراعية في الواحات وتربية المواشي وغير ذلك.
فقد كان السد المتواجد بجماعة السفالات منذ القدم حصنا منيعا لحماية السكان والقصور التاريخية والواحات من خطر فيضانات وادي زيز، إلا أنه بسبب الإهمال الكبير وتوالي السنوات، أصبح عبئا على المنطقة والساكنة، بسبب سقوط جدرانه وأحجاره، مما يطرح تساؤلات حول أسباب إهماله لأكثر من 60 سنة دون أن يتم إعادة بنائه من جديد وإعادة نشاطه لتخزين مياه الأمطار، في ظل سنوات الجفاف التي عاشها الإقليم والجهة.
وقد انتقدت فعاليات جمعوية الإهمال الذي يطال سد “إرارة” الذي يعتبر صمام أمان المنطقة وحماية الناس من خطر الفيضانات التي تلقي بظلالها على سكان الواحات والقرى التي تتواجد بالقرب من مجاري الأنهار وفي أسفل الجبال، إلى جانب التغيرات المناخية وخطر الكوارث الطبيعية، وانجرافات التربة، مطالبين بضرورة تدخل الجهات الوصية والقطاعات المشرفة على قطاع الماء لإصلاح السد وإعادة نشاطه من جديد لحماية الممتلكات والأرواح.
وحسب فعاليات محلية، فإن وضعية السد لا تسمح بحماية العديد من المآثر التاريخية، مثل قصر إرارة، قصر أبادو، وقصر زاوية سيدي علي، إلى جانب أن انهياره قد يؤدي إلى اجتياح المياه لواحات النخيل، والدور السكنية، والضيعات الفلاحية، مما قد يؤدي إلى حدوث خسار مالية كبيرة في حالة انهياره، أو هجرة جماعية.



