مع تقاعد الجواهري.. مخاوف من خطر التعويم الكلي للدرهم
الرباط – الأسبوع
يدور الحديث عن الخليفة المنتظر لوالي بنك المغرب عبد اللطيف الجواهري، الذي سيغادر منصبه مع بداية السنة الجديدة، بعدما قضى أزيد من عشرين سنة في قيادة المؤسسة البنكية الأولى التي تشرف على السياسة النقدية للمملكة.
ومع رحيل الجواهري يطرح تعويم الدرهم مشكلة حقيقية لدى المغاربة، وخاصة رجال الاقتصاد والمقاولين، لا سيما وأن هذا الإجراء قد تكون له أثار سلبية اقتصادية كبيرة على السوق المالية ومجال الاستيراد والتصدير، والسوق المالية المحلية التي قد تتضرر من انخفاض الدرهم، مما سيكبد الشركات والأبناك خسائر مالية كبيرة في حالة التعويم الكلي للدرهم.
فهناك تخوف كبير من لجوء الحكومة إلى تنفيذ وصية البنك الدولي بتعويم الدرهم بعد رحيل الجواهري، الذي ظل يرفع “الفيتو” أمام السياسة المالية للحكومة لمنع التعويم الذي قد يمس الاقتصاد الوطني ويسبب ضررا كبيرا لرجال الأعمال وحتى الطبقات المتوسطة والميسورة التي قد تفقد قيمة أموالها في حالة انخفاض الدرهم بشكل كبير أمام الدولار واليورو كما حدث في مصر، حيث أصبح دولار واحد يساوي 35 جنيها عوض 15 قبل التعويم.
ويبقى السؤال المطروح: من الرجل الذي سيكون خليفة للجواهري ويسير على نهجه وسياسته النقدية المتوازنة، التي ظلت تحمي مصلحة الاقتصاد الوطني من الأثار الخارجية؟ وهل يكون والي بنك المغرب المقبل من التكنوقراط ؟



