جهات

الرباط | رسمان من الجبايات الجماعية يسندان للقباضات المالية

الرباط – الأسبوع

مع بداية تطبيق السنة المالية الجديدة للجماعة لسنة 2026، ستتخلى مصلحة الجبايات الجماعية عن تحصيل رسمين مهمين، لتتولى القباضات الخاضعة لوزارة المالية، القيام بهذا التحصيل قبل أن تحيله على المجلس المعني، والرسمان المقرران هما: “رسم الخدمات الجماعية” ومدخوله حوالي 35 مليار سنتيم ورمزه في الميزانية 301919، و”رسم السكن” بحوالي 3 ملايير سنتيم مقيد في الوثيقة المالية تحت رقم 301018.. فما معنى ومغزى هذا “السحب” من تدبير مالي جماعي يشرف عليه منتخبون وإسناده إلى القباضات التابعة لمرفق حكومي ؟

من السابق لأوانه وضع أي تحليل غير مسنود بالأرقام ما دامت هذه التجربة هي الأولى من نوعها، ونعتقد أنها استكشاف لرؤية جديدة في التحصيل المالي الجماعي، قد تتأكد إيجابياتها أو سلبياتها في آخر هذه السنة.

تتمة المقال تحت الإعلان

ونذكر بأن مشاكل حدثت في الجبايات وأحيلت على القضاء منذ سنوات، وفي ذلك الوقت طالبنا بإعفاء هذه الجبايات من استخلاص العمليات الضريبية واستندنا في ذلك على الضعف البين لهذه الجبايات من اللوجستيك المحاسباتي، وأيضا من الأطر الضالعة في خبايا وأسرار عالم مرموز كليا بشيفرات لا يستوعبها إلا هم، وهؤلاء لهم مدرستهم مؤطرة بالنوابغ المتخصصين في تشخيص وكشف ما في الجيوب بالحس المهني، وعند أي شك أو ضبابية يوظفون الكاشف عن التصريحات المزيفة أو المغلوطة وباحترافية عالية، فهل هذه المدرسة في الجماعة؟ بالطبع لا.

تتمة المقال تحت الإعلان

وبالتالي، هناك ربما ثغرات أو “فيروسات” في الآليات المعمول بها بالتقليد العادي بعيدا عن حداثة الأجهزة الذكية المعصومة من الأخطاء والمتتبعة عن بعد وبدون تدخل بشري، للواجبات الحقيقية المفروضة على الملزمين بذمة أداء ضرائب ورسوم الجماعة، وما فصل الرسمين المذكورين بحمولة 33 مليارا من الجبايات المحلية وإخضاعها تقنيا للقباضات إلا خير دليل، أما إداريا وسياسيا، فالمجلس الجماعي يستمر في نهج سلطاته المحددة بالفصل الأول من القسم الخامس للقانون الجماعي في مادته 152، المتعلقة بالمبادئ العامة لميزانية الجماعة، وإذا كان هذا القانون لم يعد مواكبا للتطورات الإيجابية للمملكة، فإن النظام المالي ومصادر الموارد المالية الحالية وآليات استخلاصها وطاقم تحصيلها بمهنية الخبراء، يجب وبكل إلحاح التسلح بتشريع يلبي حاجيات المالية الجماعية في مداخيلها ومصاريفها، وبتنظيم جباياتها بإلحاقها كليا بالقباضات المختصة، وليس تحت سلطة المنتخبين.

وقد طفت اختلاسات وتجاوزات وإن لم تنفجر في العاصمة، فإنها أحدثت زلزالا في مدن أخرى.

وعلى كل، فمن الأمانة انتظار البلاغ رقم 1 لقباضات العاصمة في شأن موارد الرسمين “الضيفين” هل سيسجلان ارتفاعا أم انخفاضا؟ وعلى ضوئهما يتقرر مصير الجبايات الجماعية في العاصمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى