ثقوب في ميزانية 2026

الرباط – الأسبوع
يبدو أن الحكومة تتخبط في مشاكل صامتة، تتعلق بضعف الميزانية والموارد المالية، وصعوبة البحث عن التمويلات، بعدما استنفدت جميع الطرق والأساليب من أجل تفويت مؤسسات ورهنها لسنوات، والاقتراض من المؤسسات الخارجية، لتجد نفسها أمام عجز مالي صعب قبل السنة الجديدة.
وقد كشفت وزارة الاقتصاد والمالية، أن المالية العمومية تعرف عجزا في الميزانية في نهاية شهر نونبر الماضي بـ 71.6 مليار درهم، مقابل 50.8 مليار درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2024، بحيث يعود السبب بالأساس إلى وتيرة ارتفاع النفقات العمومية التي تجاوزت نمو المداخيل، إذ ارتفعت النفقات بحوالي 63.4 مليار درهم، بشكل يفوق المداخيل التي بلغت 42.6 مليار درهم في سنة 2024.
وسجلت النفقات العادية 319.3 مليار درهم، بمعدل إنجاز في حدود 90.2 %، بحيث يعود هذا التطور لارتفاع نفقات السلع والخدمات بنسبة 17.7 %، بالمقابل عرفت نفقات المقاصة تراجعا ملحوظا قدره 6.2 ملايير درهم، إذ أسفرت هذه التطورات في المداخيل والنفقات العادية، عن تحقيق فائض عادي بلغ نحو 40 مليار درهم، مقابل 37.5 مليار درهم قبل سنة، بينما نفقات الاستثمار واصلت منحاها التصاعدي لتصل إلى 100.4 مليار درهم.
وأظهرت المعطيات تسجيل رصيد سلبي في الحسابات الخاصة للخزينة، حيث بلغت 11.2 مليار درهم مقابل 2.3 مليار درهم قبل سنة، ما ساهم في تعميق عجز الميزانية.



