كواليس الأخبار

بين ضعف أخنوش وكاريزما اليوسفي

الرباط – الأسبوع

يستغرب المغاربة من ضعف رئيس الحكومة عزيز أخنوش مقارنة مع رؤساء الحكومات السابقة، رغم توفره على جميع الظروف والآليات المناسبة من أجل تنفيذ برنامجه الحكومي والسياسة العمومية، عكس المسؤولين الحكوميين السابقين الذين كانوا لا يتوفرون على الإمكانيات المادية واللوجستيكية لتنفيذ وتنزيل المشاريع والبرامج.

فرئيس الحكومة الحالي يتوفر على تحالف حزبي ثلاثي، منتشر على مستوى مجالس الجهات والجماعات الترابية، الأمر الذي لم يكن في متناول الوزير الأول الراحل عبد الرحمان اليوسفي، الذي كان يجد صعوبة في إقناع مسؤولي الأحزاب ورؤساء الجماعات الكبرى بالانخراط في سياسته الحكومية، ومساعدته في تنزيل المشاريع.

تتمة المقال تحت الإعلان

وفي اجتماع سياسي مع زعماء الأحزاب السياسية، عبر اليوسفي آنذاك، عن امتعاضه واستغرابه من طريقة تسيير الجماعات المحلية على مستوى المدن والبلديات، وانتقد عدم قدرة زعماء الأحزاب والسياسيين في فرض برامجهم الحزبية على رؤساء الجماعات والمجالس الذين يسقطون في سوء التدبير، ودعا وقتها إلى تطبيق الرقابة والمحاسبة لضمان تدبير شفاف وجيد في الشأن العام.

تتمة المقال تحت الإعلان

بالمقابل، أخنوش اليوم كرئيس للحكومة لديه سلطة تنفيذية وتحالف حزبي، وأغلبية برلمانية كبيرة تمكنه من فرض برنامجه على مستوى الجماعات الترابية انطلاقا من أحزاب التحالف، لكن يبدو أنه لا يملك الإرادة السياسية لإصلاح الاختلالات المالية والتدبيرية التي تعيشها الجماعات الترابية في المدن ومجالس الجهات والجماعات القروية والجبلية.

بالرغم من أن الحكومة تتوفر على سلطة وعلى مؤسسات تابعة لها، إلا أنها غير قادرة على تنفيذ إصلاحات حقيقية على مستوى الجماعات الترابية في المدن المتوسطة، والتي تتخبط في الكثير من المشاكل بسبب الفشل الإداري والمالي، وعدم قدرة المكاتب المسيرة على حسن تدبير الشأن المحلي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى