جهات

مارتيل | مافيا الرمال تتحدى القانون والمسؤولين

خطر يزحف على شواطئ الشمال..

الأسبوع – زهير البوحاطي

نهب الرمال بشواطئ الشمال مشهد يهدد التوازن البيئي، ويكشف في الوقت نفسه عن جرأة شبكات منظمة تتحدى القانون.. فقد تدخلت مصالح المجلس الجماعي لمدينة مارتيل خلال الأيام الماضية، لتهيئة جانب من الشاطئ المحاذي للوادي، لتفاجأ بكميات من المخلفات التي كانت تُستعمل لطمس أثار عمليات سرقة الرمال وإعادة بيعها.

وكشفت عملية التنظيف عن عشرات الأكياس المعبأة بالرمال، كانت في طريقها للاستعمال في البناء السري، خصوصا داخل الأحياء الشعبية وعلى رأسها حي الديزة، الذي بني جزء كبير منه بشكل عشوائي باستعمال رمال هذا الشاطئ، وتوضح الصور المتداولة حجم الظاهرة واتساع شبكات الاستغلال غير القانوني.

تتمة المقال تحت الإعلان

ولم يقتصر النهب على شاطئ مارتيل فقط، بل يمتد إلى عدد من الشواطئ التابعة لعمالة تطوان، حيث تستنزف الرمال بشكل ممنهج باستعمال الشاحنات وأحيانا الجرافات في غياب أي ترخيص من المصالح المختصة، وتحدث هذه العمليات غالبا في ساعات الليل، مستغل أصحابها ضعف المراقبة وتضاريس المنطقة، ما يجعل من الظاهرة نشاطا مربحا لبعض الشبكات التي تعمل بأسلوب العصابات المنظمة.

تتمة المقال تحت الإعلان

هذا الاستنزاف الخطير للرمال لا يهدد فقط جمالية الشواطئ، بل يعرض أيضا البنية الطبيعية الساحلية للانجراف ويؤثر على الكثبان الرملية، ما يشكل خطرا على الساكنة والمشاريع المجاورة، ورغم التحذيرات المتكررة من جمعيات البيئة والساكنة المحلية، إلا أن استمرار نزيف الرمال يعكس غياب الصرامة في المراقبة وضعف التنسيق بين الجهات المسؤولة.

ويطالب عدد من المواطنين ونشطاء المجتمع المدني، بضرورة التدخل العاجل لوقف هذا النزيف البيئي، من خلال تعزيز دوريات المراقبة الليلية، وتشديد العقوبات على المتورطين، وتحريك المتابعة في مواجهة كل من يسهل أو يتستر على هذه العمليات، خاصة وأن الموضوع لم يعد مجرد مخالفة، بل تحول إلى جريمة بيئية تهدد شواطئ الشمال بالكامل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى