الوزراء يتحاشون النزول عند المواطنين ضحايا الكوارث
الرباط – الأسبوع
انتقد نشطاء التواصل الاجتماعي والحقوقيون غياب رئيس الحكومة عزيز أخنوش وبقية الوزراء، عن الحوادث التي تقع للمواطنين المغاربة، والمرتبطة بالكوارث الطبيعية مثل الفيضانات أو الحرائق أو سقوط المنازل..
وبالرغم من حدوث ثلاث فيضانات خلال الأسبوع الجاري، في أسفي وبلدة الجرف بإقليم الراشيدية وإقليم تنغير وفاجعة فاس، إلا أن رئيس الحكومة ووزراؤه لم يقوموا بزيارة تلك المدن رغم سقوط ضحايا، ربما لأنهم من الفقراء والطبقة الكادحة ولا يليق بمنصب ومستوى رئيس الحكومة الملياردير، أن ينزل من برجه العالي إلى الأوحال والأزقة المتسخة والمنازل الطينية المهدمة، للقاء المتضررين.
ويبدو أن رئيس الحكومة يهتم فقط بالمؤتمرات المتعلقة بالاستثمار ومناخ المال والأعمال، واللقاءات الراقية مع كبار مسؤولي الدول الأوروبية والإفريقية، وليس لديه الوقت للقيام بزيارة المناطق والأقاليم المتضررة، للوقوف على معاناة المواطنين، أو أنه يهرب من مواجهة المتضررين والضحايا لعدم رغبته في تفعيل صندوق الكوارث الطبيعية.
وأصبحت الحكومة أمام ضغط شعبي متزايد ومطالب بتحديد المسؤوليات ووضع سياسات للوقاية من الأخطار الطبيعية، بحيث انتقدت فعاليات مدنية وحقوقية برودة الحكومة ورئيسها في التعاطي مع الحوادث وتجاهلها لأوضاع ومعاناة المواطنين، والاهتمام فقط بالأنشطة الحزبية الأسبوعية ذات الأهداف الانتخابية.
وقد شرعت فعاليات مدنية من المجتمع المدني وهيئات وجمعيات حقوقية، في دراسة الخطوات القانونية الممكنة ضد الحكومة، للمطالبة بتعويض المواطنين المتضررين في ظل سياسة التجاهل واللامبالاة.



