حديث العاصمة | عاصمة الثقافة تتزين بالإكليل الثقافي


مع توافد الوفود الإفريقية المشاركة في العرس الرياضي الإفريقي الذي تحتضنه بلادنا من 21 دجنبر الحالي إلى غاية 18 يناير 2026، وجدت هذه الوفود في استقبالها هدية من الرباط عاصمة الثقافة الإفريقية ومقر افتتاح هذه التظاهرة الكروية الكبيرة، تتمثل في “الإكليل الثقافي”، الذي تقدمه جمعية رباط الفتح منذ يوم 9 دجنبر وتحتضنه أكاديمية المملكة والمكتبة الوطنية وكلية العلوم، وفضاء محمد بن علي الرباطي، ومقر الجمعية.
وكانت المواضيع المتداولة إلى غاية 25 من الشهر الجاري، من نخب المفكرين المهتمين بمستقبل المدن، واندماجها في تحولات الذكاء الاصطناعي، ومن المرتقب في الأيام المقبلة التمحور حول برنامج “هاكاثون” المستعمل بكثافة من الشباب المهتم بالابتكار والتطور وإشراكه في اقتراح الحلول الرقمية للنهوض بالمجالات العلمية.
إكليل من الندوات واللقاءات والموائد المستديرة والقراءات والمعارض الثقافية، ولن يرفع نشاطه إلا ليفسح المجال لافتتاح مراسيم “الكان” الإفريقي بتغطية إعلامية واسعة قبلية وبعدية ل بمبادرة من الإعلام الإفريقي، ولعل صفة الرباط اليوم كـ”عاصمة للإعلام العربي” ومن مجلس وزراء الإعلام العرب، تلزم هذا الإعلام بإحاطة مختلف المجالات والإذاعات والقنوات التلفزية ووكالات الأخبار العالمية، بإنجاز هذا الإكليل الثقافي الأكاديمي من عاصمة الإعلام العربي، إنجاز وإن كان مفخرة للعالم الإفريقي، بحكم أن الرباط عاصمته الثقافية، فإن العالم العربي المعتز بتولي الرباط عاصمة الإعلام العربي، عليه واجب الدعم الإخباري لإنجازات المتربعة على عرش إعلامها على غرار وكالات الأنباء الإفريقية التي تتابع وتنشر وتهتم بعاصمتها الثقافية.
ويكفي تقييم إشعاع المنتديات المحتضنة لفقرات الإكليل الثقافي الرباطي، من أكاديمية ذات إشعاع عالمي، ومكتبة وطنية، ومؤسسة علمية… إلخ، لتصنيف هذا الإكليل الفريد في العالمين الإفريقي والعربي من الابتكارات الفكرية التي ازدادت في عاصمة الثقافة منذ 7 سنوات وصمدت حتى في أوقات الوباء والغلاء، فلعل إعلامنا العربي يعيد الاعتبار للمكانة الثقافية القارية للرباط، ولبناة هذه الثقافة بدون كلل أو ملل منذ حوالي أربعين سنة.
وحتى توقيت هذا الإكليل وأماكن فعالياته ومواضيعه ومنشطيه وحضوره، كانوا بنظرات عالمية لم تترك أي ثغرة أو هفوة ينفذ منها ما يعاب على عاصمة الثقافة، وقد أراحت الوزارة ومديرياتها من مهمة النبش في الأغوار المؤدية إلى عالمية العاصمة الرباط.



