حكاية رئيس جمعية سكنية راح ضحية مقاول نافذ

الرباط – الأسبوع
لا حديث في مدينة وجدة إلا عن مقاول يتهمه أقرباء رئيس جمعية سكنية وأعضائها وبعض المنخرطين، بالاستيلاء على أموال الجمعية وبيع 74 شقة من مشروع سكني لفائدة الغرباء غير المنخرطين، وعدم الالتزام بالاتفاق والعقود المبرمة، والوقوف وراء الأزمة التي أدت إلى الحكم على رئيس الجمعية بثلاث سنوات حبسا، بعدما قام بتحويل أزيد من 13 مليار سنتيم إلى شركات المقاول وشركائه في مشروعين سكنيين.
وقد اتهمت إيمان بوسنينة، ابنة رئيس الجمعية السكنية، المقاول، بالوقوف وراء الأزمة التي وقع فيها والدها بعدما قام ببيع 74 شقة سكنية كانت مخصصة لمنخرطي الجمعية في مشروع السعيدية، بعدما تم تحويل مبالغها المقدرة بحوالي 2 مليار سنتيم، في حساب شركة “أ.ق” لصديقه “ع.ر” بطلب من المقاول نفسه، وأضافت أن والدها كان سباقا لتقديم شكاية ضد المقاول في 27 مارس 2024، لكن بسبب التأخير الذي دام 9 أشهر، اضطر المنخرطون لتقديم شكاية ضد رئيس الجمعية والمقاول، لكن المقاول حصل على تنازل من محامية وأصبح خارج المتابعة رغم شكاية المنخرطين الأخرى، بينما تم تقديم والدها فقط فيما المقاول لم يتم الاستماع إليه أو استدعاؤه، مشيرة إلى أن الشكاية التي وضعها والدها ضد المقاول وشريكه قبل اعتقاله، أدين فيها بأربع سنوات رغم أنه صاحب الشكاية الأول، ثم حكم عليه بأربع سنوات أخرى في شكاية المنخرطين، بينما تمت تبرئة المقاول في شكاية الجمعية.
وناشدت بوسنينة الملك محمد السادس، للتدخل من أجل إنصاف والدها ورفع الظلم الذي تعرض له، بعد متابعته لوحده في القضية دون المقاول الذي يعتبر المسؤول الأول والرئيسي عن الأزمة بين الجمعية والمنخرطين، لكونه المكلف بتسليم الشقق السكنية للمنخرطين الذين يتوفرون على إشهادات مصادق عليها من الجمعية، والتي تخول لهم، حسب العقد، الحصول على الشقق التي تم تفويتها للغرباء.
وبالرغم من ترديد اسم المقاول من قبل المنخرطين خلال جلسات محاكمة رئيس الجمعية ودفاعه، الذي يتهمه بالتسبب في الأزمة، وعدم تسليم الشقق للمشتكين، إلا أنه لم يتم استدعاؤه للمثول أمام المحكمة والاستماع لأقواله في الملف بخصوص قيمة 2 مليار سنتيم، الفائض المسجل في شركة صاحبه وعلاقتها بقضية 74 شقة، كما أن عدم تجميد والحجز على المبلغ المذكور، لم يتم لضمان حقوق المنخرطين الذين لم يتوصلوا بـ 74 شقة التي رفض المقاول تسليمها لهم.
والمثير في هذه الحكاية، أن هناك شكاية ثانية لرئيس الجمعية ضد نفس المقاول، تتعلق بمشروع سكني في مدينة وجدة، مصيرها غامض ولم تظهر مؤشرات على تحريكها ضد المقاول، وهل تم ضمها للملف المتعلق بشكاية السعيدية، أم ذهب للحفظ، وهي الشكاية المتعلقة بمشروع ثالث يضم منازل انفرادية و”ميني فيلات”، حيث أن المقاول تهرب من تسليم المنازل للمنخرطين أيضا.



