سلطات جهة الشمال تسابق الزمن لتعزيز البنية التحتية والأمطار تكشف هشاشة الطرق

البوحاطي – الأسبوع
منذ إعلان المغرب عن استعداده لاحتضان مجموعة من التظاهرات الرياضية الدولية، وفي مقدمتها مونديال 2030، دخلت مختلف السلطات والمصالح التقنية بجهة الشمال، في سباق مع الزمن من أجل تعزيز البنية التحتية ورفع جودة الطرق لتتلاءم مع المعايير الدولية، غير أن التساقطات المطرية الأخيرة أعادت طرح سؤال جاهزية هذه البنى، بعدما كشفت بشكل واضح حجم الهشاشة التي ما زالت تعاني منها عدة مدن.
ففي مدينة العرائش، أدى انجراف التربة بحي الوفاء بفعل التساقطات المطرية، إلى ظهور حفرة كبيرة شكلت خطرا حقيقيا على المارة والساكنة المجاورة، ورغم عقد اجتماعات متتالية بين مختلف المصالح المعنية والتدخل لإصلاح جزء من الانهيار، إلا أن الأشغال لم تكتمل بعد، مما يثير مخاوف السكان من تكرار نفس السيناريو مع أي موجة أمطار جديدة، كما عادت حفرة أخرى بشارع القاهرة قرب ملاعب القرب إلى الظهور من جديد رغم إصلاحها سابقا، وهو ما يطرح سؤال الجودة ومدى مراقبة وتتبع الأشغال المنجزة.
أما في طنجة، فلم يكن الوضع أفضل حالا، إذ ظهرت مجموعة من الانهيارات والحفر في عدد من الأحياء، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول فعالية مشاريع الإصلاح التي انطلقت قبل أشهر؛ فالأمطار الأخيرة كانت كافية لكشف عيوب عدة مقاطع طرقية بها تشققات واسعة وحفر كبيرة أربكت حركة السير وأثارت استياء الساكنة.
كما لم تسلم تطوان من تداعيات التساقطات، حيث ظهرت حفرة كبيرة بشارع محمد بنونة بحي بوجراح، تهدد سلامة السائقين والمارة وتشكل خطرا على حركة السير، وهو ما اعتبره السكان دليلا إضافيا على غياب الصيانة الدورية وضعف تتبع أشغال تهيئة الشوارع.
هذه الوقائع أعادت إلى الواجهة النقاش حول مدى صلابة البنية التحتية بالجهة، وعن حقيقة معايير المراقبة والجودة المعتمدة في مشاريع الإصلاح والتهيئة، ويبقى الرهان معقودا على تدخلات أكثر دقة وصرامة، تعتمد الجودة والسرعة والشفافية، حتى تتمكن جهة الشمال من تجاوز هذه الإشكالات وتحقيق مستوى البنية التحتية الذي يليق بقيمة الأحداث الرياضية الدولية التي تستعد لاحتضانها.



