وفاة رضيعة بطرفاية تعيد إلى الواجهة معضلة القطاع الصحي بالإقليم
طرفاية – الأسبوع
أعادت وفاة طفلة حديثة الولادة بطرفاية، تسليط الضوء على الوضع الصحي المتدهور الذي تعيشه المنطقة منذ سنوات، في ظل استمرار اعتماد المستشفى الإقليمي على تحويل أغلب الحالات إلى مدينة العيون بسبب ضعف التجهيزات ونقص الأطر الطبية.
ووفق مصادر محلية، فقد أثارت هذه الفاجعة استياءً واسعا في صفوف الساكنة، التي عبرت عن غضبها مما وصفته بـ”الإهمال واللامبالاة” داخل القطاع الصحي، معتبرة أن الحادث ليس معزولا، بل يعكس اختلالات مزمنة يعاني منها المواطنون، خصوصا النساء والأطفال.
وتؤكد مصادر من عين المكان، أن الطفلة حديثة الولادة فارقت الحياة أثناء محاولة نقلها إلى المستشفى على الطريق الرابطة بين طرفاية والعيون، في مشهد يعكس حجم الخطر الذي يتهدد المرضى بسبب بُعد المسافة ونقص التجهيزات داخل الإقليم.
ويطالب فاعلون جمعويون وسكان الإقليم، بفتح تحقيق نزيه وشفاف لتحديد المسؤوليات في وفاة الرضيعة، ومحاسبة كل من ثبت تقصيره، وشددوا على ضرورة الإسراع في تجهيز المستشفى الإقليمي وتوفير أقسام حيوية، من بينها مصلحة الولادة وقسم الإنعاش، إلى جانب تعزيز الموارد البشرية لضمان خدمة صحية تحفظ كرامة المواطنين.
وتجدد هذه الحادثة المطالب الملحة بتحسين العرض الصحي بطرفاية، باعتباره حقا أساسيا يكفله القانون، بوصفه ضرورة ملحة لإنهاء معاناة طويلة عاشتها الساكنة مع مستشفى يصفه كثيرون بأنه “مركز تحويل أكثر من كونه مؤسسة للعلاج”.



