فاجعة الفنيدق تكشف غياب الصرامة في مراقبة الشاحنات الثقيلة

الفنيدق – الأسبوع
شهدت مدينة الفنيدق ليلة أمس فاجعة مأساوية ارتفعت حصيلتها إلى أربع وفيات، إضافة إلى ثمانية مصابين بجروح متفاوتة الخطورة، وذلك إثر حادث اصطدام خطير تسببت فيه شاحنة من الحجم الكبير بعد فقدان سائقها السيطرة عليها نتيجة عطل مفاجئ في الفرامل.
وتسبّب الحادث في أضرار كبيرة لحوالي سبع سيارات خفيفة كانت متوقفة على جانب الطريق، كما خلّف خسائر مادية مهمة في بنايتين من ثلاثة وأربعة طوابق تضمّان مقهى وشققًا سكنية وفندقًا صغيرًا وعددًا من المحلات التجارية، ما أثار حالة من الهلع وسط الساكنة والمرتفقين.
الحادثة، التي وُصفت بواحدة من أخطر الوقائع الطرقية التي عرفتها المنطقة في السنوات الأخيرة، أعادت إلى الواجهة الجدل حول مراقبة الشاحنات الثقيلة، خاصة تلك التي تعبر وسط الأحياء السكنية دون احترام معايير السلامة التقنية، أو دون صيانة دورية تضمن سلامة أنظمة الفرامل والتحميل.
وأكد عدد من سكان الفنيدق أن مرور الشاحنات من الحجم الكبير داخل الأحياء أصبح يشكّل خطرًا يوميًا، مطالبين بفرض مراقبة صارمة على حالتها الميكانيكية ومسارات مرورها، وبتفعيل دور اللجان المختصة في الفحص التقني ومنع كل المركبات التي تشكّل تهديدًا حقيقيًا على السلامة الطرقية.
كما دعا متتبعون للشأن المحلي إلى ضرورة فتح تحقيق شامل لتحديد المسؤوليات، سواء تعلق الأمر بالحالة الميكانيكية للشاحنة أو مسارها داخل منطقة مكتظة، وذلك بهدف تجنّب تكرار مآسي مماثلة مستقبلاً.
وتبقى فاجعة الفنيدق ناقوس خطر جديد يؤكد أن سلامة المواطنين لا تزال مهددة في ظل غياب رقابة فعالة على الشاحنات الثقيلة، وأن الوقت قد حان لاتخاذ إجراءات عملية تضع حدًا لهذه الحوادث التي تحصد الأرواح وتخلّف خسائر ضخمة كل مرة.



