الحواجز والسلالم الإسمنتية تعيق تنظيم أحياء الفنيدق

الأسبوع – زهير البوحاطي
بعد ظهور بوادر الأمل في الأحياء الشعبية بمدينة الفنيدق، عقب شروع مجلس عمالة المضيق-الفنيدق في إخراج بعض مشاريع التهيئة إلى الوجود، وانطلاق أشغال تقوية عدد من الأزقة، خاصة بحي أغطاس، وإنجاز تدخلات تهدف إلى حماية المسالك من الانجرافات وتجمع مياه الأمطار، إلا أن هناك إشكاليات حقيقية، مثل غياب التنسيق المسبق بين الجهات المنفذة والسلطات المحلية أفرزت تناقضات واضحة على الأرض.
فالأشغال الحالية تمت دون دراسة ميدانية دقيقة تراعي المشاكل البنيوية المزمنة داخل هذه الأحياء، وفي مقدمتها احتلال الملك العمومي بشكل فوضوي من طرف بعض السكان، إذ ما تزال العديد من الأزقة تعاني من انتشار الحواجز الإسمنتية التي وضعها بعض الأفراد أمام منازلهم، إضافة إلى السلالم والإضافات العشوائية المبنية فوق الملك العمومي، والتي لا تتوفر على أي ترخيص أو احترام لمعايير السلامة. هذه الفوضى العمرانية حولت الممرات إلى مسالك ضيقة تعيق حركة المواطنين وتعرقل ولوج سيارات الإسعاف والإطفاء، وهو ما يشكل خطرا حقيقيا على سلامة الساكنة.
وتبرز المفارقة في كون مجلس العمالة باشر إصلاح الطرقات دون إزالة هذه العراقيل، الأمر الذي يجعل المشاريع الجديدة فاقدة لنجاعتها منذ البداية، إذ لا يمكن تطوير بنية تحتية سليمة في محيط يظل محتلا بلا حسيب ولا رقيب. وتصف فعاليات محلية هذا الوضع بأنه “ترقيع انتخابي” لا يلامس أصل الإشكال ولا يعالج أسبابه الحقيقية، خصوصا في ظل غياب إرادة قوية لتحرير الملك العمومي ووضع حد للتصرفات التي شوهت الصورة العمرانية للمنطقة.



