نقابيون يتهمون الدولة بتغييب الإرادة السياسية لفصل سلطة المال عن السياسة

الرباط – الأسبوع
اعتبرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن هناك انسدادا للأفق السياسي وغياب إرادة حقيقية للدولة في البناء الديمقراطي الحقيقي، بإعمال إصلاحات عميقة دستوريا وسياسيا ومؤسساتيا لبناء الدولة الديمقراطية.
وانتقدت النقابة غياب الفصل الحقيقي للسلط، بما فيه فصل سلطة المال عن السلطة السياسية، ووضع حد لتضارب المصالح، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة تعيد الاعتبار للمؤسسات السياسية وتعكس السيادة الشعبية، واستمرار منطق الهيمنة على المشهدين السياسي والاقتصادي، ومحاربة الهيئات والمؤسسات المجتمعية ذات النفس النقدي بتمييع الحقل السياسي والنقابي والثقافي، والتضييق على الحريات العامة والفردية، وقمع الأصوات الحرة والحركات الاجتماعية السلمية.
ونددت “ك. د. ش” برهن القرار السياسي بمصالح لوبيات الفساد المحتكرة لأسس الاقتصاد الوطني وشرايينه وحمايتها من كل أشكال المحاسبة، وتغييب منطق الحكامة والديمقراطية، مما ساهم في تنامي أوليغارشية هاجسها الاحتكار والريع بشتى الوسائل غير المشروعة على حساب المصلحة العليا للوطن، وتأزيم الوضع الاجتماعي، مما زاد من تصاعد وتيرة الاحتجاج وتنامي خطاب التذمر وفقدان الثقة في الدولة ومؤسساتها، من خلال احتجاجات متضرري زلزال الحوز، وساكنة أيت بوكماز وبوعرفة وفجيج، ونساء مداشر خنيفرة، و”جيل زد”.
وأكدت النقابة أن المدخل الأساسي للإصلاح السياسي الشامل، ينطلق من مراجعة شاملة وعميقة للدستور، تقوم على توافق وطني حول طبيعة الدولة والمجتمع المنشود، مجتمع قائم على دينامية مدينة حية مرجعتيها القيم الإنسانية الكبرى، كالحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية، ودولة ديمقراطية ترتكز على مؤسسات ذات مصداقية سياسية واجتماعية وفكرية، داعية إلى الانفراج السياسي عبر إطلاق سراح المعتقلين السياسيين والمدونين والصحفيين وناشطي الحركات الاجتماعية، بما يعيد الاعتبار لحرية التعبير ويجعل الإصلاح الديمقراطي عملية شاملة تنصت للمجتمع وتفتح آفاق مشاركة أوسع للمجتمع بكل تعبيراته.



