جهات

تقليم أغصان الأشجار يعيد الجدل حول حماية الفضاءات الخضراء بتطوان

البوحاطي ـ الأسبوع

أثار أسلوب تقليم الأشجار الذي اعتمدته الجماعة الترابية لتطوان خلال الأيام الأخيرة، موجة من الغضب والاستياء وسط نشطاء البيئة وعدد من المتتبعين للشأن المحلي، معتبرين أن الطريقة التي جرى بها التقليم كارثية وغير مهنية، بعدما أقدمت المصالح المعنية على قص جميع الأغصان تقريبا، تاركة أعمدة جرداء بلا روح، تخلو من أي وظيفة بيئية أو جمالية.

وحسب مهتمين بالشأن البيئي، فإن هذا النوع من التقليم الجائر يلحق ضررا بالغا بالصحة الطبيعية للأشجار، ويفقدها قدرتها على النمو السليم، فضلا عن تأثيره السلبي على التوازن البيئي وجودة الهواء داخل المدينة، وشددوا على أن الأشجار تعد عنصرا أساسيا في الفضاءات الخضراء والمجال الحضري، ولا ينبغي التعامل معها كعناصر ثانوية يمكن المساس بها دون دراسة مسبقة أو إشراف خبراء مختصين في المجال.

تتمة المقال تحت الإعلان

ويتساءل سكان تطوان عن سبب تغاضي الجهات المسؤولة عن هذه الممارسات التي تجهز على ما تبقى من الأشجار بدل صيانتها وفق المعايير العلمية المعمول بها في هندسة المناظر الطبيعية، وهو ما دفع نشطاء البيئة إلى دعوة الجماعة الترابية لتبني مقاربة مسؤولة تقوم على تخطيط مُحكم لعمليات التقليم، مع احترام دورات النمو والفصول المناسبة، حفاظا على جمالية المدينة وأمنها البيئي.

تتمة المقال تحت الإعلان

ولا يقتصر الأمر على التقليم العشوائي فحسب، بل يمتد إلى اعتداء مباشر على عدد من الأشجار داخل الأحياء الشعبية مثل سيدي طلحة، طابولة، وجامع المزواق وغيرها، حيث يعمد بعض الأشخاص إلى قطع الأشجار أو طمس أماكنها للاستيلاء على الأرصفة أو استغلالها بشكل غير قانوني، في ظل غياب أي تدخل صارم من الجهات المعنية.

ويطالب النشطاء بضرورة تفعيل دور الشرطة البيئية، ووضع آليات واضحة لحماية الغطاء النباتي داخل المجال الحضري، مع إطلاق حملات توعوية حول أهمية الأشجار في الحياة اليومية للمواطنين، باعتبارها ثروة بيئية لا تقل قيمة عن باقي البنى التحتية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى