جهات

حديث العاصمة | انضمام الرياضة لوزارة السياحة ؟

بقلم: بوشعيب الإدريسي

في تقييم للاستثمارات التي شملت المجال الرياضي هنا في العاصمة، تتضح رؤية مستقبلية لإحداث قطب سياحي جديد يعتمد على هذا المجال الذي يستهدف حوالي المليار نسمة على المدى المتوسط، خصوصا في كرة القدم، بثلاث مركبات على النمط الدولي داخل المدار الحضري، وأفخم وأكبر ملعب في العالم سيكون جاهزا بعد شهور غير بعيد عن الرباط مركز السياسة الوطنية والدبلوماسية الكونية التي تبحث لها عن مكان في السياحة العالمية الهادفة إلى انتقاء النخبة المولعة بالفن الكروي، وبرياضات أخرى راقية جهزت لها المدينة ملاعبها وتجهيزاتها.. في انتظار “زلزلة” المنتخبين “غير المبالين” بهذه النهضة التي تطرق أبوابهم الموصدة، لتنبههم إلى واجباتهم المفروضة عليهم بسن سياسة – ما دام أنهم منخرطون في أحزاب سياسية – تؤطرهم وتوجههم إلى هذه النهضة التي جاءت بالتغيير ومنه انبثقت، فكان عليهم ومن منبر مجلس جماعة يمثل حاضرة أكاديمية ومتضلعة في العلوم السياسية وبخطى رزينة وثابتة، وهم صفوة أعضاء الأحزاب الحاكمة الذين قادوها إلى سدة الحكم التنفيذي ومتعوها بالقرار التشريعي في الغرفتين الدستوريتين، تقديم اقتراح “إحداث وزارة الرياضة والسياحة” ما دامت هذه السياحة يجذبها بكل تأكيد سحر مختلف الرياضات، وهل هناك أي سحر آخر مؤثر في البشر أكثر من هذا الجذب للحضور إلى تظاهرة رياضية في أقصى نقطة جغرافية في المعمور فقط من أجل المتعة الفرجوية؟ وقد لمسنا هذا السحر بتنقل الآلاف من المغاربة إلى العاصمة القطرية لتتبع مباريات مونديال 2022، وبعدها الجماهير الغفيرة سافرت إلى العاصمة الفرنسية لمتابعة منافسة كرة القدم في الألعاب الأولمبية، وغيرها، وسواء في الدوحة أو باريس، كانت الرياضة مجرد مفتاح فتح أبوابا كانت مجهولة أو فقط لا تثير أي اهتمام لاكتشاف كنوزهما، وبالفعل عاد إليها المتفرجون ولكن كسائحين، ونتطلع إلى كأس العالم السنة المقبلة في أمريكا وكندا والمكسيك، ودون شك لهذه الدول العظمى أهداف قد تكون من بينها: السياحة مقرونة بالرياضة.

فأينما كانت تظاهرات رياضية عالمية، هناك السلم والأمن والأمان والتسامح، فهل يستوعب منتخبونا هذه الرسائل المرموزة، فيتجندوا بالضغط على أحزابهم لإلحاق الرياضة كقاطرة للسياحة في وزارة واحدة “وزارة الرياضة والسياحة” ؟

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى