كواليس الأخبار

خطير.. العدالة والتنمية يحذر من تحول السلطة الإدارية إلى سلطة قضائية

الرباط – الأسبوع

أكد عبد العالي حامي الدين، القيادي في حزب العدالة والتنمية، أن رؤية الحزب تقوم على “التخليق الشامل” الذي لا يقتصر على المرشحين فقط، بل يشمل الإدارة والتمويل، وذلك عبر عناصر أساسية، من أبرزها: تخليق الإطار السياسي العام، تعزيز حياد الإدارة، تخليق الترشيحات وتجديد النخب، ومحاربة الفساد الانتخابي وتخليق الحملات الانتخابية.

وأوضح حامي الدين، خلال عرض ملاحظات الحزب حول القوانين الانتخابية، لا سيما مشروع القانون رقم 25-53، أن تخليق منظومة التمويل يتطلب مراقبة صارمة لمصادر وأحجام تمويل الحملات، وضمان شفافية النتائج عبر النشر الفوري والمفصل للنتائج ومحاضر التصويت إلكترونيا، مسجلا ثلاث إشكاليات كبرى في هذا المشروع: الإبقاء على القاسم الانتخابي بصيغته الحالية، حيث اعتبر الحزب أن الصيغة الحالية (احتساب القاسم بناء على المسجلين وليس الأصوات الصحيحة) “غريبة وغير ديمقراطية”، مقدما المثال بالصيغة التي تساوي بين من حصل على 70 ألف صوت ومن لم يشارك أصلا، وتسمح بمرور مرشحين بأصوات ضئيلة جدا، مشيرا إلى أن أعضاء من المحكمة الدستورية اعتبروا أن هذا القاسم غير دستوري، مطالبا بالعودة إلى توزيع المقاعد بناء على الأصوات الصحيحة، متسائلا: كيف يمكن قبول قاسم انتخابي يساوي بين من حصل على عشرات الآلاف من الأصوات وبين من لم يشارك أصلا في العملية الانتخابية؟ وأي مصداقية لبرلمان يضم مرشحين فازوا بأصوات ضئيلة جدا ؟

تتمة المقال تحت الإعلان

وتحدث حامي الدين عن خطورة تغليب المقاربة الزجرية/الجنائية على حساب المقاربة الوقائية والضمانات الدستورية، وخرق قرينة البراءة (المادة 6 والمادة 24)، من خلال السماح للإدارة بشطب المرشحين أو رفض ترشيحهم بناءً على مجرد “متابعة” أو “محضر ضبط” في حالة تلبس، دون انتظار حكم قضائي نهائي، معتبرا إياه خرقا للمادة 119 من الدستور، التي تعتبر كل متهم بريئا حتى تثبت إدانته بحكم قضائي مكتسب لقوة الشيء المقضي به (أي صادر عن محكمة النقض أو نهائي بعد الاستئناف).

تتمة المقال تحت الإعلان

وحذر ذات القيادي في حزب العدالة والتنمية، من منح السلطة الإدارية (الولاة والباشوات) صلاحيات ذات طبيعة قضائية لتقييم “الأهلية” بناء على “أخبار” أو تقارير، مما يفتح الباب للتلاعب وتصفية الحسابات السياسية، منتقدا التنصيص على العقوبات الحبسية الثقيلة في مشروع القانون (من سنتين إلى 5 سنوات) والغرامات الكبيرة في مواجهة ما يسمى “الأخبار الزائفة” للتشكيك في الانتخابات، وأوضح أن المصطلح فضفاض وغير محدد (من يحدد ما هو زائف؟)، وأن هذا النص قد يستخدم لقمع حرية التعبير ومنع القوى السياسية من انتقاد التجاوزات أو التشكيك المشروع في نزاهة العمليات الانتخابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى