
الرباط – الأسبوع
تاريخ 21 دجنبر المقبل موعد مراسيم افتتاح الدورة 35 لكأس الأمم الإفريقية لكرة القدم في العاصمة الرباط، وبعد أيام ستحل بها 24 دولة تأهلت في القارة السمراء للتباري على الفوز بهذه الكأس الثمينة، ومليار و700 مليون مواطن إفريقي ينتظرون مراسيم الافتتاح في مدينة هي عاصمة الثقافة الإفريقية، وتحمل مشعل الدفاع عن هذه الثقافة ونشرها للتعريف بها في أرجاء العالم، وسيكون إشعاعها وتقدمها وتجديدها ومفاجآت تطورها في البرامج المواكبة لأكبر تظاهرة كروية في القارة، ولذلك تكون هذه المراسيم بمثابة فخر وافتخار لكل الأفارقة في 55 دولة المكونة للقارة، ومنها لأول مرة في مباريات هذا “الكان”، وفود ومجموعات وأفراد عبروا عن حضورهم لهذه الاحتفالات التي ستكون فريدة في تاريخ نهائيات كأس إفريقيا لكرة القدم منذ انطلاقتها سنة 1957، وطيلة مقامهم من 21 دجنبر 2025 إلى 18 يناير 2026، وما قبلها وبعدها، فهم في بلد كلفه الله بإمارة المؤمنين، لرعاية الديانات السماوية على مختلف مذاهبها وكتبها ورسلها، فكل وافد إلى هذه الإمارة من أجل المشاركة أو التشجيع أو التغطية الإعلامية، سيكون محل ترحيب وعناية المؤمن بالمؤمن، وسيلمسون ذلك هنا في عاصمة الثقافة الإفريقية، من خلال المرافق الكثيرة المسماة على مدن وعواصم ودول إفريقية، بل وحتى على القارة نفسها بساحة الوحدة الإفريقية، وعلى زعمائها الذين كافحوا واستشهدوا في سبيل تحريرها من العبودية، ولنا أكبر شارع في مقاطعة حسان التاريخية، يحمل اسم الزعيم باتريس لومومبا، وجل شوارع حي المحيط بأسماء إفريقية، ونحن متأكدون بناء على تحرياتنا، بأن عاصمتنا هي الوحيدة التي اهتمت بتسليط الأنوار الوهاجة على إفريقيا، لتتطهر من سموم الإشاعات المغرضة والمخدومة من جهات معادية مكلفة بتشويه وعرقلة نهضة الشعوب الإفريقية والبقية تعرفونها..
والعاصمة الرباط تخوض نضالات وتجابه تيارات الهدم وتقاوم محترفي الفساد وأغنياء الريع حتى لا تنشغل بمطبات عراقيلهم للتخلي عن المشاركة في قيادة القارة بأكملها إلى الوجهة التي تستحقها لتاريخها ونبل إنسانها ولمتطلبات أجيالها،
فالأمم الإفريقية ستكون معنا هنا في الرباط حاضرة عبر مختلف وسائل الإعلام، ومسبقا نبشرها بأن العالم سيكتشف إفريقيا الجديدة من خلال مراسيم افتتاح “الكان” في نسخته 35 في الرباط.



